وأعلم أن الجمهور على ما ذهب إليه سيبويه، فإن السماع معه وهو الأصل للقياس، ولذلك قال: قف حيث وقفوا ثم فسر، فالقياس إذا وجد السماع بخلافه متروك، وقد وجه سيبويه وغيره رجحان الانفصال في (كنته) و(خلتنيه)، فأشار سيبويه في (كنته) إلى أن المضمرات لم تستحكم مع هذه الأفعال التي هي "كان" وأخواتها، إذ ليست بأفعال حقيقة، وإنما هي أدوات دالة على الزمان فلم تبلغ بسبب ذلك مبلغ باب ضرب، وزاد السيرافي ثلاثة أوجه:
أحدها: أن "كان" وأخواتها أفعال دخلن على المبتدأ والخبر، والخبر يكون فعلا وجملة وظرفا غير متصرف نحو: زيد قام، وزيد أبوه منطلق، وزيد عندك فلما كانت هذه الأشياء لا يجوز إضمارها ولا تكون إلا منفصله من الفعل اختير فيما يمكن إضماره الخروج عن الفعل أيضا.
والثاني: أن الاسم والخبر كل واحد منهما منفصل عن الآخر، غير مختلط به/ فإذا وصلنا ضمير الخبر جاز معه أن يضمر الاسم، إذ هو الأصل في الإضمار، من جهة أنه كالفاعل، فيؤدي إلى أن يكون الخبر مختلطا مع الاسم، وغير منفصل عنه، وذلك نقص الغرض.
والثالث: أنا لو وصلنا ضمير الخبر بضمير الاسم والفاعل والمفعول في هذه الأفعال لشيء واحد، لزم أن يتعدى فعل الفاعل إلى نقسه متصلا وذلك لا يكون، وإنما يتعدى إليه منفصلا، وإنما جاز ظننتني لأن هذا الباب لا يقع على المفعول الأول حقيقة، فلم يعتد به، وإنما المعتد الثاني. وأما باب "خلتنيه" فإنما اختير فيه الانفصال
1 / 305
مقدمة المؤلف
الكلام وما يتألف منه
المعرب والمبني
النكرة والمعرفة
الضمير
العلم
اسم الإشارة
الموصول
المعرف بأدة التعريف
الابتداء
تتمة باب المبتدأ والخبر
كان وأخواتها
«ما» و«لا» و«إن» المشبهات بليس
أفعال المقاربة
إن وأخواتها
لا التي لنفي الجنس
ظن وأخواتها
أعلم وأرى
الفاعل
«النائب عن الفاعل»
«اشتغال العامل عن المعمول»
تعدي الفعل ولزومه
التنازع في العمل
المفعول المطلق
المفعول له
المفعول فيه وهو المسمى ظرفا
المفعول معه
باب الاستثناء
الحال
التمييز
حروف الجر
الإضافة
المضاف إلى ياء المتكلم
إعمال المصدر
أبنية المصادر
أبنية أسماء الفاعلين والمفعولين والصفات المشبهة بها