قوله: "كذلك خلتنيه" أي: هاء خلتنيه، وإتيانه بالمثال المعين من غير أن يقول: وما كان نحوه ولا ما أشبهه، لا يدل على أن الخلاف الذي ذكر مختص به، بل يريده وما كان مثله من بابه فكما جرى الخلاف في "كان"، كذلك جرى في أصبح، وأمسى وظل وصار، وسائر أفعال الباب، وكذلك قوله إثر هذا: (كذاك خلتنيه) أي: ما كان من بابه، ودل على أن مراده هنا ذاك قوله في (سلنيه، وما أشبهه) و(الخلف) أراد به الخلاف، وعادة المتأخرين استعمال لفظ (الخلف) مرادفا لمصدر خالفه في كذا مخالفة وخلافا، ولست منه على تحقيق أنه استعمال لغوي، والخلف المشار إليه بين النحويين أن سيبويه يختار الانفصال في باب "كان" والناظم ومن أخذ هو بمذهبه يختار الاتصال على ما يتقرر بعيد هذا إن شاء الله.
ثم ذكر باب ظننت فقال: (كذاك خلتنيه) أي: إنه مثل (كنته) يعني في كونه مختلفا في اختيار اتصاله أو انفصاله، فسيبويه يختار الانفصال والناظم اختار في هذا النظم الاتصال، في المسألتنين معا: مسألة (كنته) ومسألة (خلتنيه) وهو قوله: (واتصالا اختار) خلاف ما ذهب إليه في "التسهيل"/ فإنه اختار في مسألة (خلتنيه) ما اختاره سيبويه من الانفصال، وفي مسألة (كنته) ما اختاره هنا.
فأما وجه اختياره الاتصال في (كنته) فمن جهة القياس والسماع.
أما القياس: فما تقدم في القاعدة الأولى، من أنه لا يجاء بالمنفصل مع إمكان المجيء بالمتصل، وقد أمكن هنا، فهو الذي
1 / 302
مقدمة المؤلف
الكلام وما يتألف منه
المعرب والمبني
النكرة والمعرفة
الضمير
العلم
اسم الإشارة
الموصول
المعرف بأدة التعريف
الابتداء
تتمة باب المبتدأ والخبر
كان وأخواتها
«ما» و«لا» و«إن» المشبهات بليس
أفعال المقاربة
إن وأخواتها
لا التي لنفي الجنس
ظن وأخواتها
أعلم وأرى
الفاعل
«النائب عن الفاعل»
«اشتغال العامل عن المعمول»
تعدي الفعل ولزومه
التنازع في العمل
المفعول المطلق
المفعول له
المفعول فيه وهو المسمى ظرفا
المفعول معه
باب الاستثناء
الحال
التمييز
حروف الجر
الإضافة
المضاف إلى ياء المتكلم
إعمال المصدر
أبنية المصادر
أبنية أسماء الفاعلين والمفعولين والصفات المشبهة بها