أما النائب فإنما اختص من حيث النيابة، وأما "ما" وأخواتها فلدخولها على الأسماء والأفعال فلم تقو في الطلب قوة ما نابت عنه، أو ما أشبهه، فكأنها غير طالبة، فصارت ضمائرها في حكم ما ليس بمطلوب لعامل، فلم يكن الاتصال.
والثاني: كخبر "إن" وأخواتها، فإن منفصل أبدا من جهة أن الحروف أصلها أن لا تعمل في معمولين، وأن لا تعمل رفعا لاختصاص ذلك بالفعل لكن لما أشبهت الأفعال عملت عملها معكوسا، ومن شأن المشبه بالشيء أن لا يقوى قوته، ولا يقوم في كل شيء، وقد وجدنا من الأفعال الماضية ما ينفصل عنه منصوبه، وإن كان واحدا كباب "كان" حسب ما يذكره الناظم، فلا يلزمه اتصال الضميرين معا، ضمير الرفع وضمير النصب، فهذا أولى لضعفه عن مقاومته فوجب الانفصال.
والسادس: قبح اللفظ في الاتصال، وذلك نحو: أعطيتكك ومنحتنيني ومنحتهوه وظننتنيني وما أشبه ذلك، فإن العرب تراعي قبح اللفظ فتجنبته كما قالوا في كان: وإن زيدا لقائم ونحو ذلك، هذه هي الموانع المعتبرة عندهم فحيث وجد واحد منها امتنع الاتصال، إلا أنه قد توجد موانع أخر تمنع لزوم الاتصال خاصة، من غير أن توجب انفصالا، فيجوز الوجهان، وهي التي نبه عليها في قوله: (وصل أو افصل هاء سلنيه ...) إلى آخره فتلخص من هذه القاعدة ثلاثة أقسام:
1 / 296
مقدمة المؤلف
الكلام وما يتألف منه
المعرب والمبني
النكرة والمعرفة
الضمير
العلم
اسم الإشارة
الموصول
المعرف بأدة التعريف
الابتداء
تتمة باب المبتدأ والخبر
كان وأخواتها
«ما» و«لا» و«إن» المشبهات بليس
أفعال المقاربة
إن وأخواتها
لا التي لنفي الجنس
ظن وأخواتها
أعلم وأرى
الفاعل
«النائب عن الفاعل»
«اشتغال العامل عن المعمول»
تعدي الفعل ولزومه
التنازع في العمل
المفعول المطلق
المفعول له
المفعول فيه وهو المسمى ظرفا
المفعول معه
باب الاستثناء
الحال
التمييز
حروف الجر
الإضافة
المضاف إلى ياء المتكلم
إعمال المصدر
أبنية المصادر
أبنية أسماء الفاعلين والمفعولين والصفات المشبهة بها