فالجواب: أن ذلك في ضمير استتار حقيقة، وفي غيره حذف وقد فرق الناس بين الأمرين، بأن المضمر في حكم الحاضر الملفوظ به المراد، بخلاف المحذوف، فإنه كان ملفوظًا به، ثم ترك وأهمل فليس في حكم الحاضر.
والدليل على صحة هذا الفرق أنك إذا سميت بضرب المستتر فيه الضمير حكيت كما تحكى الجمل، وإن سميت بقولك: ضربه حكيت أيضا، فإن حذفت الضمير المنصوب أعربت، وإن كان أصل الحذف اختصارًا. وذلك دليل على: عدم/ اعتباره، وعلى اعتبار ضمير الرفع، وقد فرق ابن خروف وغيره بين المضمر والمحذوف بما لم يحضرني الآن، فما أشار إليه الناظم صحيح لا شك فيه إلا أن حصره مواضع الاستتار نظرًا وهو أنه إما أن يريد حصر مواضع الاستتار الواجب، وإما أن يريد حصر مواضع الاستتار مطلقا، فإن من ضمائر الرفع ما يجب استتاره، ومنها ما يجوز استتاره وظهوره، ومنها ما يمتنع استتاره، أما هذا الأخير فهو ما تكلم فيه أولا، وأما غيره فهذا فصله، فإن أراد الواجب الاستتار- وهو الذي أراد بلا شكٍ- فقد نقصه موضع خامس لا بد من ذكره، وهو: اسم فعل الأمر، كنز الٍ وصه وإيه إذا كان مسندًا إلى مفرد أو مثنى أو مجموع مذكر أو مؤنث، فإنك تقول: مه يا زيد ويا زيدان ويا زيدون ويا هند ويا هندان وياهندات، وكذلك سائرها. وقد نبه على ذلك في "التسهيل" فعد من المواضع اسم
1 / 280
مقدمة المؤلف
الكلام وما يتألف منه
المعرب والمبني
النكرة والمعرفة
الضمير
العلم
اسم الإشارة
الموصول
المعرف بأدة التعريف
الابتداء
تتمة باب المبتدأ والخبر
كان وأخواتها
«ما» و«لا» و«إن» المشبهات بليس
أفعال المقاربة
إن وأخواتها
لا التي لنفي الجنس
ظن وأخواتها
أعلم وأرى
الفاعل
«النائب عن الفاعل»
«اشتغال العامل عن المعمول»
تعدي الفعل ولزومه
التنازع في العمل
المفعول المطلق
المفعول له
المفعول فيه وهو المسمى ظرفا
المفعول معه
باب الاستثناء
الحال
التمييز
حروف الجر
الإضافة
المضاف إلى ياء المتكلم
إعمال المصدر
أبنية المصادر
أبنية أسماء الفاعلين والمفعولين والصفات المشبهة بها