فالجواب: أن الناظم لم يعتن بهذا التحقيق، اتكالًا على فهم المراد ثم إن سلمنا قصده إليه فعلى لحظٍ آخر، وذلك أن الضمائر المتصلة أصلها في القياس أن تبرز وتظهر في النطق، لما تقرر في الغالب من حالها، إذ هي من قبيل الألفاظ، فما استتر منها فأصله ألا يستتر، وإذا كان كذلك فقوله: (ومن ضمير الرفع ما يستتر) أي: ما كان في الأصل القياسي حقيقًا بالظهور، ثم صار بالاستعمال مما يستتر يظهر، فظهوره الذي أشعر به اللفظ هو القياس. ولذلك نقول في الضمير في: (اسكن) ونحوه أنه من قبيل الألفاظ، وقد اعترض شيخنا القاضي أبو القاسم الحسني- ﵀ حد الكلمة في "التسهيل"، بأنه أتى به ليكون حدًا منطقيًا، وهو لم يأت فيه بالجنس، لا الأقرب ولا الأبعد فإنه قال فيه: الكلمة لفظ، ثم قال: أو منوى معه كذلك، وتقديره عنده: أو غير لفظ (منوي مع اللفظ فكأن الجنس عنده لفظ أو غير لفظ، وهذا ليس بجنس).
قال شيخنا القاضي- ﵀ ومن العجب أنه لا يجد هذا الجنس لو بحث عنه. قال: والذي أوقعه في هذا جعله الضمائر من قبيل غير/ اللفظ، وليس كذلك، إنما هي من قبيل الألفاظ، وإنما
1 / 277
مقدمة المؤلف
الكلام وما يتألف منه
المعرب والمبني
النكرة والمعرفة
الضمير
العلم
اسم الإشارة
الموصول
المعرف بأدة التعريف
الابتداء
تتمة باب المبتدأ والخبر
كان وأخواتها
«ما» و«لا» و«إن» المشبهات بليس
أفعال المقاربة
إن وأخواتها
لا التي لنفي الجنس
ظن وأخواتها
أعلم وأرى
الفاعل
«النائب عن الفاعل»
«اشتغال العامل عن المعمول»
تعدي الفعل ولزومه
التنازع في العمل
المفعول المطلق
المفعول له
المفعول فيه وهو المسمى ظرفا
المفعول معه
باب الاستثناء
الحال
التمييز
حروف الجر
الإضافة
المضاف إلى ياء المتكلم
إعمال المصدر
أبنية المصادر
أبنية أسماء الفاعلين والمفعولين والصفات المشبهة بها