والرابع: أن الياء قد ثبتت ضميرًا على الجملة ولم تثبت علامة/ للتأنيث إلا في محل النزاع، والمصير إلى ما ثبت أولى من المصير إلى ما لم يثبت.
ومن حجة الأخفش أن فعل المفرد مذكرًا كان أو مؤنثًا لا يبرز ضميره نحو: زيد يقوم وهند تقوم، فقد ثبت الاستتار على الجملة في فعل المفرد ولم يثبت إبرازه إلا في محل النزاع، والمصير إلى ما ثبت أولى.
فإن أجيب بأنه إنما برز لإزالة اللبس، لأنك تقول في خطاب المذكر تقوم، وفي خطاب المؤنث: تقومين. فلو قلت: تقوم، لالتبست المخاطبة بالغائبة، فبرز الضمير لذلك، فللأخفش أن يقول: تلحق العلامة آخر الفعل لإزالة اللبس، وهي الياء، والضمير يستتر على ما يجب، وأشب هذه الأوجه الأول.
و"ما" من قوله: "سليه ما ملك" استفهامية، علقت الفعل الذي هو "سل" عن التعدي إلى مفعوله الثاني، كقول الله تعالى ﴿يسألونك ماذا ينفقون﴾ وهو يجري في التعليق مجرى علم، ووقعت الكاف هنا كاف الضمير رويا مع الكاف الأصلية ملك، وذلك جار على قياس أهل القوافي: إذ ليست عندهم كهاء الضمير، لا تقع إلا وصلا، بل لا تقع الكاف عندهم وصلا البتة، إلا على رأي بعض من شذ، فرأى الكاف مثل الهاء تقع وصلًا وهو عند الجمهور مردود، فالناظم جرى على رأي الجمهور.
1 / 265
مقدمة المؤلف
الكلام وما يتألف منه
المعرب والمبني
النكرة والمعرفة
الضمير
العلم
اسم الإشارة
الموصول
المعرف بأدة التعريف
الابتداء
تتمة باب المبتدأ والخبر
كان وأخواتها
«ما» و«لا» و«إن» المشبهات بليس
أفعال المقاربة
إن وأخواتها
لا التي لنفي الجنس
ظن وأخواتها
أعلم وأرى
الفاعل
«النائب عن الفاعل»
«اشتغال العامل عن المعمول»
تعدي الفعل ولزومه
التنازع في العمل
المفعول المطلق
المفعول له
المفعول فيه وهو المسمى ظرفا
المفعول معه
باب الاستثناء
الحال
التمييز
حروف الجر
الإضافة
المضاف إلى ياء المتكلم
إعمال المصدر
أبنية المصادر
أبنية أسماء الفاعلين والمفعولين والصفات المشبهة بها