هذا تعريف المضمر و"ما" في قوله: (فمالذي غيبة) مفعول (سم) الأول، وبالضمير هو المفعول الثاني؛ لأنه مما يتعدى إلى مفعولين أحدهما بحرف الجر، ويطرد إسقاطه، و"لذي" صلة "ما" وهو متعلق بفعل جائز الحذف، للدلالة عليه، وهو وضع ونحوه، وذو الغيبة أو الحضور هو مدلول الكلمة التي هي المسماة بالضمير، فكأنه قال: ما وضع لمدلول ذي غيبة أو ذي حضور، فهو الضمير في الاصطلاح، وقد ظهر من هذا اعتبار صفة الغيبة، أو صفة الحضور في الوضع، لأنه قال: ما وضع لمدلول موصوف بالغيبة أو الحضور، لا مطلقا، فيخرج بهذا الاعتبار عن الرسم سائر المعارف؛ لأنها لم توضع باعتبار غيبة ولا حضور، إذ كان العلم موضوعا لتعيين مسماه مطلقا، والمبهم موضوعا لتعيينه بقيد الإشارة إليه، وكذا سائرها، وهذا المعنى هو المعبر عنه في "التسهيل" بقوله في رسمه: هو الموضوع لتعيين مسماه مشعرا بتكلمه أو خطابه أو غيبته، والحضور هنا يتضمن التكلم نحو أنا وضربت والخطاب نحو أنت وضربت وأما الغيبة فنحو "هما" وضربا، وهذا التعريف بعد فيه نظر من ثلاثة أوجه:
1 / 254
مقدمة المؤلف
الكلام وما يتألف منه
المعرب والمبني
النكرة والمعرفة
الضمير
العلم
اسم الإشارة
الموصول
المعرف بأدة التعريف
الابتداء
تتمة باب المبتدأ والخبر
كان وأخواتها
«ما» و«لا» و«إن» المشبهات بليس
أفعال المقاربة
إن وأخواتها
لا التي لنفي الجنس
ظن وأخواتها
أعلم وأرى
الفاعل
«النائب عن الفاعل»
«اشتغال العامل عن المعمول»
تعدي الفعل ولزومه
التنازع في العمل
المفعول المطلق
المفعول له
المفعول فيه وهو المسمى ظرفا
المفعول معه
باب الاستثناء
الحال
التمييز
حروف الجر
الإضافة
المضاف إلى ياء المتكلم
إعمال المصدر
أبنية المصادر
أبنية أسماء الفاعلين والمفعولين والصفات المشبهة بها