هذه هي المقدمة الثانية من المقدمتين اللتين لابد من ذكرهما قبل الشروع في الأحكام التركيبية، وهي معرفة المعرفة من الأسماء والنكرة، والتعريف بكل واحد منهما. وتقسيم ما ينقسم منهما وبيان كل قسم، وذلك أن الفائدة إنما تحصل في الغالب بالمعرفة لا بالنكرة من حيث كان الإخبار عن الشيء ثنيًا عن معرفة ذلك الشيء. فإذا قلت: تكلم زيدٌ، حصلت به فائدةٌ. فإن قلت تكلم إنسانٌ، لم يفد شيئًا، إذ لا يخلو الوجود من إنسان يتكلم، فقد كان هذا المعنى حاصلًا قبل الكلام به، فلم يفد الإخبار بذلك فائدة زائدة، وكذلك إذا قلت: زيدٌ قائمٌ، حصلت للمخاطب فائدة، فلو: قلت رجلٌ قائمٌ، لم يفد شيئًا، فلما كان الأمر هكذا وكانت الإفادة في الغالب لا تحصل إلا مع المعرفة، والنكرة بضد ذلك، وأيضًا فقد تقع النكرة في موضع لا تقع فيه المعرفة، وقد تحصل الفائدة بالنكرة على خلاف ما تحصل بالمعرفة افتقر إلى بيان هذين النوعين لينبني حكم الإفادة على ذلك، فأخذ الناظم ﵀ في ذكر ذلك ليصل الناظر إلى أحكام الجمل المفيدة بعد تحصيل ما يكون به الإخبار مفيدًا مما ليس كذلك، ثم إن النكرة لا تنحصر أنواعها، لكن قد تعرف
1 / 241
مقدمة المؤلف
الكلام وما يتألف منه
المعرب والمبني
النكرة والمعرفة
الضمير
العلم
اسم الإشارة
الموصول
المعرف بأدة التعريف
الابتداء
تتمة باب المبتدأ والخبر
كان وأخواتها
«ما» و«لا» و«إن» المشبهات بليس
أفعال المقاربة
إن وأخواتها
لا التي لنفي الجنس
ظن وأخواتها
أعلم وأرى
الفاعل
«النائب عن الفاعل»
«اشتغال العامل عن المعمول»
تعدي الفعل ولزومه
التنازع في العمل
المفعول المطلق
المفعول له
المفعول فيه وهو المسمى ظرفا
المفعول معه
باب الاستثناء
الحال
التمييز
حروف الجر
الإضافة
المضاف إلى ياء المتكلم
إعمال المصدر
أبنية المصادر
أبنية أسماء الفاعلين والمفعولين والصفات المشبهة بها