ثم قال: (وحذفها للجزم والنصب سمه) ضمير (حذفها) عائد على النون التي هي علامة الرفع، والسمة: العلامة، يقال: وسمه وسمًا وسمةً، إذا جعل فيه علامة يعرف بها أو غيره. ويريد أن حذف النون التي هي علامة الرفع علامة للجزم والنصب في هذه الأفعال المذكورة وما كان نحوها كقولك: إن تكرموا زيدًا فأكرموا أخاه، وأعجبني أن تأتيا زيدًا، وإن تكرمي غلاميك يخدماك وما أشبه ذلك، وقدم الجزم على النصب؛ لأنه أولى بالحذف لوجوده في المعتل على ما سيأتي، فكأنه أصل فيه ولأنك إذا اعتبرته وجدت عمل الجزم الحذف مطلقًا، أما في المعتل فحذف حرف، وأما في الصحيح فحذف حركة، ولذلك كان يقول الأستاذ أبو عبدالله بن عبد المنعم شيخ شيخنا: ليس للجزم إلا علامة واحدة وهي الحذف، فالنصب إذًا في هذا الحذف محمول عليه، فكما حمل النصب على الجر في الأسماء، كذلك حمل النصب على الجزم في الأفعال؛ لأن الجزم في الأفعال نظير الجر في الأسماء كما تقدم التنبيه عليه في قول الناظم:
والاسم قد خُصص بالجرِّ كما ... قد خصص الفعل بأن ينجزما
وأتى بمثالين للجزم والنصب وهما قوله: (كلمْ تكوني لترومي مظلمة) فالأول: حذف النون فيه للجازم وهو "لم". والثاني: حذف النون فيه للناصب
1 / 220
مقدمة المؤلف
الكلام وما يتألف منه
المعرب والمبني
النكرة والمعرفة
الضمير
العلم
اسم الإشارة
الموصول
المعرف بأدة التعريف
الابتداء
تتمة باب المبتدأ والخبر
كان وأخواتها
«ما» و«لا» و«إن» المشبهات بليس
أفعال المقاربة
إن وأخواتها
لا التي لنفي الجنس
ظن وأخواتها
أعلم وأرى
الفاعل
«النائب عن الفاعل»
«اشتغال العامل عن المعمول»
تعدي الفعل ولزومه
التنازع في العمل
المفعول المطلق
المفعول له
المفعول فيه وهو المسمى ظرفا
المفعول معه
باب الاستثناء
الحال
التمييز
حروف الجر
الإضافة
المضاف إلى ياء المتكلم
إعمال المصدر
أبنية المصادر
أبنية أسماء الفاعلين والمفعولين والصفات المشبهة بها