الكلية وإنما يخالفها هذا النوع في النصب خاصة، ووجه ما فعل من ذلك أنه لم يقصد الإخبار بحكم الجر، بل قصد الإخبار بالمشاركة الحاصلة بين النصب والجر، فكأنه أراد بيان حكم النصب، وبيان كونه مشاركا للجر، كما شاركه في التثنية والجمع على حدها، وقدم الجر في قوله: (يكسر في الجر وفي النصب) لأنه الأحق بالكسرة كما تقدم، وإنما كان النصب ها هنا تابعا للجر في كونه بالكسرة، لأنه نظير جمع المذكر السالم، وجمع المذكر السالم حمل فيها النصب على الجر في كونه بالياء، فكذلك حمل النصب ها هن على الجر في مونه بالكسرة، لنوع من المقابلة، كما جعلوا ها هنا التنوين في مقابلة النون هنالك، فلم يزل مع وجود مانع الصرف في اللغة الفصحى، كما لو تزل النون هنالك.
وقوله: (معا) أتى به على معنى التوكيد لإثبات مشاركة النصب للجر في الكسر، ثم ذكر ما ألحق بهذا الجمع في الإعراب، وإن لم يكن منه حقيقة، فقال: (كذا أولات) وهو بمعنى ذوات: اسم جمع لذات، مؤنث بمعنى صاحب، وأراد أن حكم "أولات" حكم هذا الجمع من النصب بالكسرة كالجر، كقوله تعالى: «وإن كن أولات حمل فأنفقوا عليهن» ورفعه بالضمة من مقتضى الكلية الأولى، كقوله تعالى: «وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن».
1 / 208
مقدمة المؤلف
الكلام وما يتألف منه
المعرب والمبني
النكرة والمعرفة
الضمير
العلم
اسم الإشارة
الموصول
المعرف بأدة التعريف
الابتداء
تتمة باب المبتدأ والخبر
كان وأخواتها
«ما» و«لا» و«إن» المشبهات بليس
أفعال المقاربة
إن وأخواتها
لا التي لنفي الجنس
ظن وأخواتها
أعلم وأرى
الفاعل
«النائب عن الفاعل»
«اشتغال العامل عن المعمول»
تعدي الفعل ولزومه
التنازع في العمل
المفعول المطلق
المفعول له
المفعول فيه وهو المسمى ظرفا
المفعول معه
باب الاستثناء
الحال
التمييز
حروف الجر
الإضافة
المضاف إلى ياء المتكلم
إعمال المصدر
أبنية المصادر
أبنية أسماء الفاعلين والمفعولين والصفات المشبهة بها