فإن قلت: فإن المضموم الفاء فيه وجهان: الكسر وبقاؤه على حاله ومثاله يعطي وجها واحدا وهو الكسر، قيل: نعم، وهو مراده هنا وإن أجاز في "التسهيل" الوجهين، فإن ظاهر كلام سيبويه أن البقاء على الضم قليل، فلذلك لم ينبه عليه، وهو حسن.
فإن قيل قوله: (وهو عند قوم يطرد) إذا حملته على هذا التفسير الثاني اقتضى أن قوما آخرين قائلون بعد اطراده، فمن هؤلاء القوم؟
فالجواب: أن ظاهر كلامه في "التسهيل" القول بعدم الاطراد، ألا تراه قال: وشاع هذا الاستعمال فيما لم يكسر من المعوض من لامه هاء التأنيث فلم يلتزم فيه القياس، بل أخبره بشياعه فحسب، فدل ذلك على أنه عنده غير مطرد، وأيضا فإن الجزولي قال: وربما جاء هذا الجمع فيما لا يعقل عوضا من نقص الكلمة لفظا أو توهما كسنين وأرضين وإوزّين فهذا الكلام أيضا ظاهر في عدم القياس والاطراد، ولا يبعد أن يكون ثم مخالف غير من ذكر، وبمثل هذا يخرج قصير الباع مثلى عن عهدة النقل، وقد يمكن في هذا الكلام وجه ثالث من التفسير، وهو أن يكون شاملا للتفسيرين معا ومتضمنا للمسألتين، ويكون المراد بقوم في قوله: (وهو عند قوم يطرد) النحويين خاصة، أما في التفسير الثاني فقد ظهر، وأما في الأول فقد نص السيرافي على أن كثيرا من النحويين أجازوا في المنقوص الذي يجمع بالواو والنون أن يعرب في النون وتلزم الياء قالوا: لأن النون قامت مقام الذاهب من الكلمة، ولو كان الذاهب موجودا لكان الإعراب فيه كسائر المفردات، فكذلك
1 / 198
مقدمة المؤلف
الكلام وما يتألف منه
المعرب والمبني
النكرة والمعرفة
الضمير
العلم
اسم الإشارة
الموصول
المعرف بأدة التعريف
الابتداء
تتمة باب المبتدأ والخبر
كان وأخواتها
«ما» و«لا» و«إن» المشبهات بليس
أفعال المقاربة
إن وأخواتها
لا التي لنفي الجنس
ظن وأخواتها
أعلم وأرى
الفاعل
«النائب عن الفاعل»
«اشتغال العامل عن المعمول»
تعدي الفعل ولزومه
التنازع في العمل
المفعول المطلق
المفعول له
المفعول فيه وهو المسمى ظرفا
المفعول معه
باب الاستثناء
الحال
التمييز
حروف الجر
الإضافة
المضاف إلى ياء المتكلم
إعمال المصدر
أبنية المصادر
أبنية أسماء الفاعلين والمفعولين والصفات المشبهة بها