والثاني: أنه ليس بعاقل؛ لأن لفظ "عالم" عبارة عن الصنف والصنف من جهة ما هو صنف ليس مما يوصف بالعقل، وإن كانت مفرداته توصف به، وقد حكى هو هذا القول الثاني، وأنه جمع هذا الجمع لتقويم جمعيته مقام ذكره، موصوفا بما يدل على عقله، ثم رده بأن هذا لو كان جائزا في عالم لكان جائزا في غيره من أسماء الأجناس الواقعة على ما يعقل وما لا يعقل، فكنت تقول في جمع شيء إذا أردت به جميع من يعقل شيئون، وفي امتناع ذلك دليل على فساد ما أفضى إليه.
وأما "عليّون" فهو الاسم لأعلى الجنة، جعلنا الله من أهلنا بمنه وكرمه فهو مفرد جار مجرى الجمع، كصريفين وصفين ونصيبين. قال الله تعالى: «كلا إن كتاب الأبرار لفي عليين وما أدراك ما عليون» وكأنه في الأصل جمع عِلِّيٌّ على فعِّيل، ثم سمى به أعلى الجنة، وذكر الغزنوي عن يونس أن واحد علِّيين عِلِّي على وعلّيّة، والعِلّية: الغرفة. وقول الناظم (علّيُّونا) هو على حذف العاطف، أي: وعلّيون.
وأما "أرضون" فخّوه من شروط الجمع أيضا ظاهر؛ لأنه جمع أرض وأرض اسم جامد مؤنث لما لا يعقل' إلا أنه جمع هذا الجمع لأنه ربما يورد في مقام التعجب والاستعظام. ألا ترى إلى قولهم: لقيت منه البِرُحَين
1 / 185
مقدمة المؤلف
الكلام وما يتألف منه
المعرب والمبني
النكرة والمعرفة
الضمير
العلم
اسم الإشارة
الموصول
المعرف بأدة التعريف
الابتداء
تتمة باب المبتدأ والخبر
كان وأخواتها
«ما» و«لا» و«إن» المشبهات بليس
أفعال المقاربة
إن وأخواتها
لا التي لنفي الجنس
ظن وأخواتها
أعلم وأرى
الفاعل
«النائب عن الفاعل»
«اشتغال العامل عن المعمول»
تعدي الفعل ولزومه
التنازع في العمل
المفعول المطلق
المفعول له
المفعول فيه وهو المسمى ظرفا
المفعول معه
باب الاستثناء
الحال
التمييز
حروف الجر
الإضافة
المضاف إلى ياء المتكلم
إعمال المصدر
أبنية المصادر
أبنية أسماء الفاعلين والمفعولين والصفات المشبهة بها