قبيل المثنى حقيقة كـ "كلا" و"كلتا"، إذا ليس لهما مفرد كابنين وابنتين، ولا يحتاج إلى التنبيه عليهما. فقوله: "كابنين" وابنتين" أي كجريان المثنى حقيقة يجريان ويجري مجراهما ثنتان في أن حكمه حكم قولك: بنتان.
واعلم: أنا إذا جعلنا قوله: (كابنين ...) إلى آخره "خبر اثنان واثنتان، كذلك على تقدير أن يكون قوله: "كذاك" خبر كلتا، فلا إشكال في حصول الفائدة بقوله: (كابنين وابنتين يجريان) إلا أن "كذاك" إشارة إلى البعيد، وإنما أشار إلى قريب فيكون عامله معاملة البعيد ومثل هذا الاستعمال سائغ، وإن كان على خلاف الأصل، وأما إذا جعلنا "كذاك" خبر اثنان و"اثنتان" والإشارة إلى المثنى فيقع السؤال عن الفائدة في قوله: (كابنين ...) إلى آخره "إذ قد حصل" ذاك بالإشارة إلى المثنى، لا سيما وقد أشار "بذاك" المقتضية غير القريب، فلذلك كان يكفي، إذ لا يتوهم معها أن المراد "كلا" لأن الإشارة إليها إنما تكون بذا المقتضية للقرب، لا بذاك المقتضية لغيره، فالحاصل للفهم أن اثنين واثنتين كالمثنى، فما الفائدة في قوله: (كابنين وابنتين يجريان)؟
والجواب: أن الإشارة بذاك ليست بنص فيما دون القريب إذ قد يقع ذو البعد موضع ذي القرب وبالعكس لمقاصد، أو للاتساع في الكلام، وإذا كان كذلك أوهم الموضع أن تكون الإشارة بذاك إلى القريب كما
1 / 168
مقدمة المؤلف
الكلام وما يتألف منه
المعرب والمبني
النكرة والمعرفة
الضمير
العلم
اسم الإشارة
الموصول
المعرف بأدة التعريف
الابتداء
تتمة باب المبتدأ والخبر
كان وأخواتها
«ما» و«لا» و«إن» المشبهات بليس
أفعال المقاربة
إن وأخواتها
لا التي لنفي الجنس
ظن وأخواتها
أعلم وأرى
الفاعل
«النائب عن الفاعل»
«اشتغال العامل عن المعمول»
تعدي الفعل ولزومه
التنازع في العمل
المفعول المطلق
المفعول له
المفعول فيه وهو المسمى ظرفا
المفعول معه
باب الاستثناء
الحال
التمييز
حروف الجر
الإضافة
المضاف إلى ياء المتكلم
إعمال المصدر
أبنية المصادر
أبنية أسماء الفاعلين والمفعولين والصفات المشبهة بها