إذ لا تخلو الخبرية من معنى الاستفهام. وإما لتضمنها معنى "رب" إن اعتقدتها للتكثير، كما ذهب إليه في التسهيل، او معنى التكثير الذي حقه أن يوضع له حرف، كما نبه عليه في موضعه، إن اعتقدت أن "رب" للتقليل، ولما كان بناؤها على السكون لم يتوجه عليها غير هذا السؤال.
وقول الناظم: (كأين أمس حيث) على حذف العاطف، أي: كأين وأمس وحيث، فحذف لضرورة الوزن كالذي أنشد ابن جني وغيره.
كيف أصبحت كيف أمسيت معا ... يزرع الود في فؤاد كريم
وقد جاء نظيره في النثر قليلا، حكى ابن جني: أكلت لحكا سمكا تمرا، أي: وسمكا وتمرا، كما أنه أراد في البيت: كيف أصبحت وكيف أمسيت.
ولما قدم أن أصل المبنى أن يسكن، ومثل الضم والفتح والكسر فيما جاء على غير الأصل، أتى للسكون الذي هو الأصل في المبنيات بمثال فقال: (والساكن كم) أي: ومثال المبني على السكون الذي هو الأصل قولك: "كم" ويريد وما كان مثلها، كما قال: (كأين أمس حيث) فقرنها بأداة التشبيه، ليدل على غيرها من المبنيات التي على شاكلتها، فمن الأمثلة المبنية على الفتح كأين قولك: "طيف" و"كيت" و"ذيت" و"حيث" فيمن بناها على الفتح، و"لاريب فيه"، ومن المبنى على الكسر: "نزال" و"حذام"
1 / 129
مقدمة المؤلف
الكلام وما يتألف منه
المعرب والمبني
النكرة والمعرفة
الضمير
العلم
اسم الإشارة
الموصول
المعرف بأدة التعريف
الابتداء
تتمة باب المبتدأ والخبر
كان وأخواتها
«ما» و«لا» و«إن» المشبهات بليس
أفعال المقاربة
إن وأخواتها
لا التي لنفي الجنس
ظن وأخواتها
أعلم وأرى
الفاعل
«النائب عن الفاعل»
«اشتغال العامل عن المعمول»
تعدي الفعل ولزومه
التنازع في العمل
المفعول المطلق
المفعول له
المفعول فيه وهو المسمى ظرفا
المفعول معه
باب الاستثناء
الحال
التمييز
حروف الجر
الإضافة
المضاف إلى ياء المتكلم
إعمال المصدر
أبنية المصادر
أبنية أسماء الفاعلين والمفعولين والصفات المشبهة بها