وأما "أمس" فظرف من ظروف الزمان ويرد عليه ثلاثة أسئلة كما وردت على ما قبله، فأما بناؤه فلتضمنه معنى الألف واللام، لأنك إذا أردت به اليوم الذي قبل يومك صار معرفة بالإشارة إليه، فخرج بذلك عن حكم النكرات؛ لأن بابها أن تتعرف بالألف واللام، فمن بناه جعله كأنه تضمن معنى حرف التعريف أو في حكم أسماء الإشارة، لأن تعريفه بالإشارة إلى اليوم الذي قبل يومك، فإن قيل: تمثيله بأمس من أي قبيل هو، لأن الظاهر من قصده هنا النظر في المبنى مطلقا كما مر، فإذا عددنا "أمس" من المبنى اللازم أو غير اللازم كان مطابقا، لكن مثله الباقية من اللازم البناء فالأظهر أن "أمس" عند كذلك وهو الصحيح، وذلك أن "أمس" إذا عري عن الألف واللام والإضافة وأريد به المعرفة ذو لغتين، فأما أهل الحجاز يبنونه البتة، فهو عندهم كالمبني بحق الأصل، لتضمن معنى الحرف، كـ "أين" و"كم" وما أشبههما، وعلى هذه اللغة أتي بالمثال، وأما بنو تميم فهو عندهم ذو حالين فيوافقون الحجازيين حالة النصب والجر بغير "مذ" و"منذ"، ويعربونه حالة الرفع والجر بـ "مذ" أو "منذ" لجواز الرفع بعدهما ووجه الإعراب التشبيه له بـ "سحر" إذا أريد
1 / 127
مقدمة المؤلف
الكلام وما يتألف منه
المعرب والمبني
النكرة والمعرفة
الضمير
العلم
اسم الإشارة
الموصول
المعرف بأدة التعريف
الابتداء
تتمة باب المبتدأ والخبر
كان وأخواتها
«ما» و«لا» و«إن» المشبهات بليس
أفعال المقاربة
إن وأخواتها
لا التي لنفي الجنس
ظن وأخواتها
أعلم وأرى
الفاعل
«النائب عن الفاعل»
«اشتغال العامل عن المعمول»
تعدي الفعل ولزومه
التنازع في العمل
المفعول المطلق
المفعول له
المفعول فيه وهو المسمى ظرفا
المفعول معه
باب الاستثناء
الحال
التمييز
حروف الجر
الإضافة
المضاف إلى ياء المتكلم
إعمال المصدر
أبنية المصادر
أبنية أسماء الفاعلين والمفعولين والصفات المشبهة بها