فقول الناظم: (وكل حرف مستحق للبنا) لا يعطي أن الحروف مبنية وهو المقصود بالذكر، فلفظ الاستحقاق هنا فيه ما ترى.
والجواب: أن لفظ الاستحقاق وإن لم يدل بمنطوقه على حصول المستحق فمقتض بمعناه حصوله؛ إذ لا يطلق على المستحق أنه مستحق حتى يكون مقتضيا للمستحق، ويدل على ذلك الاشتقاق. ألا ترى أن الاستحقاق مشتق من قولك: لفلان عليك حق، أي شيء واجب له أخذه منك ويقال: استحق فلان حقه أي: استوجبه، فإذًا لفظ الاستحقاق يقتضي بمعناه الحصول، لكن قد يعارض معارض فلا يحصل المستحق لأجل ذلك المعارض، لا لعدم اقتضاء اللفظ له ويتبين ذلك في المثل المتقدمة، فالفعل المضارع كان حقه البناء إلا أن شبه الاسم عارض فيه فلم يحصل لأجله، وكذلك "أي" عارض فيها شبهها بالمعربات، فمنع ذلك اقتضاء شبه الحرف البناء فيها، وكذلك قوله تعالى: «فجزاؤه جهنم» يقتضي الحصول وإلا لم يسمَّ جزاء. لكن جاء في الشريعة ما منع اقتضاء اللفظ معناه حصولا، وهو ما ثبت من أن الذنوب سوى الكفر لا تقتضي نفوذ الوعيد بدخول النار لقوله تعالى: «إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر
1 / 116
مقدمة المؤلف
الكلام وما يتألف منه
المعرب والمبني
النكرة والمعرفة
الضمير
العلم
اسم الإشارة
الموصول
المعرف بأدة التعريف
الابتداء
تتمة باب المبتدأ والخبر
كان وأخواتها
«ما» و«لا» و«إن» المشبهات بليس
أفعال المقاربة
إن وأخواتها
لا التي لنفي الجنس
ظن وأخواتها
أعلم وأرى
الفاعل
«النائب عن الفاعل»
«اشتغال العامل عن المعمول»
تعدي الفعل ولزومه
التنازع في العمل
المفعول المطلق
المفعول له
المفعول فيه وهو المسمى ظرفا
المفعول معه
باب الاستثناء
الحال
التمييز
حروف الجر
الإضافة
المضاف إلى ياء المتكلم
إعمال المصدر
أبنية المصادر
أبنية أسماء الفاعلين والمفعولين والصفات المشبهة بها