لحقه ألف واو أو ياء، ثم لحقته نون التوكيد واستدل غيره على بناء ما لم يلحقه ذلك مع النون بأنها إذا وقعت على الفعل المعتل الآخر، وقد حذف منه الآخر للجزم رد معها ما قد كان حذف فنقول في نحو: لتغز ولترم ولتخش، لتغزون ولترمين ولتخشين، وكذلك الموقوف الشبيه بالمجزوم نحو: اغز وارم واخش، فلو كان الإعراب باقيا مع لحاق النون لكانت علامة الجزم باقية، ولا يصح أن يقال: إن الإعراب مقدر مع لحاق النون؛ لأن ذلك وإن تأتي في المعرب بالحركة والسكون غير متأت في المعرب بالحرف أو بحذف الحرف، فثبت إذا ما ارتضاه الناظم مذهبا، ويكفي من الاستدلال هذا المقدار وبالله التوفيق. وقد اقتضى هذا الشرط الذي شرطه الناظم في إعراب المضارع في قوله: إن عرى من كذا مفهوما، وهو أنه إن لم يعرَ من نون التوكيد المباشر فلا يعربونه، وضد الإعراب البناء فالذي لحقه نون التوكيد المباشر إذا مبني نحو: هل تقومن؟ وهل تخرجن؟ وقد تقدمت الدلالة على كونه مبنيا، وإنما بني لأحد أمور أربعة:
أحدها: أن الفعل لحقه ما لا يلحقه ما لا يلحق إلا الأفعال، فقوى فيه جانب الفعلية، فرجع إلى أصله من البناء، وكان ذلك أقرب من خروجه عن أصله إلى الإعراب لأجل الشبه بالاسم والرجوع إلى الأصل يكون بأدنى سبب.
الثاني: أنه ركب مع النون وصير معها كصدر المركب مع العجز والتركيب سبب من أسباب البناء كما في خمسة عشر وحضر موت.
الثالث: أن الفعل لما لحقته النون فخصصته من آخره بالمستقبل بعد عن شبه الاسم، إذا المضارع إنما أعرب لشبهه بالاسم في الإبهام والتخصيص
1 / 109
مقدمة المؤلف
الكلام وما يتألف منه
المعرب والمبني
النكرة والمعرفة
الضمير
العلم
اسم الإشارة
الموصول
المعرف بأدة التعريف
الابتداء
تتمة باب المبتدأ والخبر
كان وأخواتها
«ما» و«لا» و«إن» المشبهات بليس
أفعال المقاربة
إن وأخواتها
لا التي لنفي الجنس
ظن وأخواتها
أعلم وأرى
الفاعل
«النائب عن الفاعل»
«اشتغال العامل عن المعمول»
تعدي الفعل ولزومه
التنازع في العمل
المفعول المطلق
المفعول له
المفعول فيه وهو المسمى ظرفا
المفعول معه
باب الاستثناء
الحال
التمييز
حروف الجر
الإضافة
المضاف إلى ياء المتكلم
إعمال المصدر
أبنية المصادر
أبنية أسماء الفاعلين والمفعولين والصفات المشبهة بها