458

============================================================

مقالات البلخي 14)ب يزعم أنه زيد في العرض شيء أو نقص منه أو حدث فيه/ تغير، وإذا كان هذا هكذا فإنما ذهب عرض وحدث عرض آخر.

قالوا: ولو جاز أن يقلب السكون والحركة والسواد والبياض جاز أن يوجد جسم أسود طويل ساكن، ثم يوجد ذلك الجسم فيصير أبيض متحركا، من غير أن يحدث في العالم شيء لم يكن بوجه من الوجوه. وهذا قول من نفى الأعراض.

وقال بعض المجبرة والإباضية بنحو من ذلك، وذهبوا إلى أن الحركة قد يجوز أن تقلب سكونا، والسواد بياضا، والقيام قعودا، وأن يقلب العرض جسما.

واختلفوا في اشتباه الأعراض؛ فقال أكثر المعتزلة: إن الأعراض تشتبه بأنفسها وتختلف بأنفسها، وإن ما اشتبة بنفسه لم يختلف بوجه من الوجوه، وكذلك ما اختلف بنفسه لم يشتبه بوجه من الوجوه، وإنه محال أن يشتبه العرضان من وجه ويختلفا من وجه آخر؛ لأنه لا وجوه لهما. قالوا: وإذا وجد حركتان؛ إحداهما عبث ، والأخرى حكمة، فهما مختلفان غير مشتبهين وإن كانتا حركة وحركة؛ لأن قول القائل حركة بعينها، فإنما يتغير الاختلاف والاتفاق بالوصف الذي يأتي بعد الوصف العلم للشيئين، قالوا: ألا ترى أن شيئا وشيئا لا يشتبهان في أنهما شيء وشيء إذا لحقهما وصف يخالف بينهما، وكذلك عالم وعالم، وقادر وقادر، وحي وحي، وكذلك كل عرضين إذا كانا

صفحہ 458