المقالات
المقالات
============================================================
القن الرابع: المقالات التي احتلف فيها أمل الملة معرفة الإمام إذا صح عقده باسمه، ولا العلم به من جهة اليقين بأن الله أوجب طاعته وأوسع الشك في ذلك ولكن عليهم التسليم لحكمه.
وقال سليمان: بل واجث على الناس لازم لهم إذا صسح عقد الإمامة لرجل أن يعرفوه بعينه واسمه، وتثبتوه من غيره، وأن يشهدوا أنه الإمام للمسلمين سوائ، ولا طاعة لأحد من خلق الله إلا له في الأحكام التي يتبين بها الإمام والأمور التي هي له خاصة دون غيره، أو من أسند ذلك إليه، وإن ذلك واجث له مالزم الطريقة المثلى، وكذلك عليهم في خلفه إذا جار بعد صحة العقد، عرفان هذا من فارقه، وكذلك ذلك(1) في قتله على جوره.
واختلفوا في الإمامة إذا صار إلى حال تقية: فقال جماعة من أهل النظر وسليمان بن جرير: إن الإمام إذا التجأ إلى قوم من الأعداء بحيث لا ناصر لك أو أخذ قهرا، أو صار في يدي عدؤه، أو صار في حكم كافرين وأهل حرب، أو وسوس، أو جن، أو خرس، أو ضم، أو صار في حد يسقط شهادته، فعلى المسلمين الاستبدال به إلا أن يكون ملتجئا إلى موضع يريذد الاستعداد للوجوع إلى عدؤه الذي نفاه، ولا يكون مهملا أمره، ويكون المطيع مؤكدا في عودته، فالواجب إذا كانت الحال هكذا انتظاره وترك العقد لغيره.
وقال أصحاب الإمامة: بل الواجب انتظاره أبدا، وإن مات انتظر وصئه أبدا إلى أن يخرج الذي يتوقعونه ويحيلون عليه. فأما الخرمن والصمم والمصير إلى حال سقوط الشهادة، فلن يجوز ذلك عندهم على الإمام.
واختلفوا في الإمام هل له أن يوصي إلى غيره ويعقد له، وهل يلزم الأمة (1) كذا في الأصل، ولعله مكرر.
صفحہ 433