المقالات
المقالات
============================================================
الفن الرابع: المقالات التي اختلف فيها أهل الملة واختلفوا في الإمام إذا مات ببلد وبايع من بحضرته لرجل، وبايع أهل بلد لرجل آخر: فقال: قال قوم: إن الواجب على كل واحد منهما أن يدفعها عن نفسه إلى صاحبه، ويطلب السلامة منها، ويختار أهل الشورى أحدهما، فإن تشاجا عليها، فإنهما لا يريدان الأصلح، وليسا لها بأهل، فالواجب إزالتهما وتجديد العقد لغيرهما.
وقال قوم من البترئة وغيرهم: بل الواجب أن يقرع بينهما، وليس الحرص على الإمامة والضن بها وطلبها بمذموم، قد حاج فيها أمير المؤمنين عثمان وعبد الرحمن، واجتهد في أخذها لنفسه، فالواجب أن يقرع بينهما كما يقرع في قسمة أموال العقارات فيزال بها الملك ويثبت.
وقال قوم: بل ننظر أي العقدين أولا فيصح، وينقض الواقع بعده، فإذا اشتبه الأمر في ذلك صار إلى القرعة.
وقال قوم: بل الإمام الذي عقد له أهل البلد الذي مات فيه الإمام والقوم الذين كانوا بحضرته، وإن الواجب كان على سائر البلدان أن يمدوا أبصارهم إلى ما يكون منهم، وأن ينقادوا لمن يختارونه كما يفعل أهل كور أهل الإسلام، إذا مات الإمام بالمدينة مدينة الرسول صلى الله عليه إن الإمام العدل لا يخلو حيث كان في مقاريه وغيرها أن يحضره قوم من خيار الأمة وعلمائها يشاورهم ويستضيء بأرائهم، ويستفتيهم في الحوادث.
واختلفوا في الإمامة أتتوارث أو لا يجوز ذلك فيها؛ فقال أهل الإمامة بتوارثه في ولد الحسين بن علي، لا يخرج منهم ولا يستحقها الباقي بوصية
صفحہ 431