430

الجديد في شرح كتاب التوحيد

الجديد في شرح كتاب التوحيد

ایڈیٹر

محمد بن أحمد سيد أحمد

ناشر

مكتبة السوادي،جدة

ایڈیشن

الخامسة

اشاعت کا سال

١٤٢٤هـ/٢٠٠٣م

پبلشر کا مقام

المملكة العربية السعودية

للخير والشر، فإذا قلنا: إن الله -تعالى- قدر الأشياء فمعناه أنه تعالى علم مقاديرها وأحوالها وأزمانها قبل إيجادها، ثم أوجد منا ما سبق في علمه أنه يوجده على نحو ما سبق في علمه، فلا محدث في العالم العلوي والسفلي إلا وهو صادر عن علمه تعالى وقدرته وإرادته.
الشرح الإجمالي:
في هذا الأثر يقسم عبد الله بن عمر ﵄ أن الإنسان مهما أنفق من الأموال وعمل من الأعمال الصالحة، فإن الله لا يقبلها منه إذا لم يصدق بالقدر؛ وذلك أن الإيمان بالقدر أحد أركان الإيمان الستة، فإنكاره إنكار لها كلها فيصير بذلك كافرا غير متق، وإنما يتقبل الله من المتقين. ثم استدل ابن عمر على فتياه هذه بالحديث الذي ذكر فيه أركان الإيمان الستة، ومنها: الإيمان بالقدر خيره وشره.
الفوائد:
١. أن للإيمان ستة أركان لا يصح إيمان العبد إلا إذ آمن بها مجتمعة، وقد عددها الحديث.
٢. أن الخير والشر مقدر من الله تعالى.
٣. جواز الحلف لمصلحة من غير استحلاف.
٤. استحباب تأكيد الفتوى المهمة بالقسم.
مناسبة الأثر للباب:
حيث دل الأثر على كفر منكري القدر.
مناسبة الأثر للتوحيد:
حيث دل الأثر على كفر من أنكر القدر؛ وذلك لأن إنكار القدر شرك مع الله في الربوبية.

1 / 433