Al-Ifsah ala Masa'il al-Iydah ala Madhahib al-A'imma al-Arba'a wa Ghayruhum
الإفصاح على مسائل الإيضاح على مذاهب الأئمة الأربعة وغيرهم
ایڈیشن
الأولى
اشاعت کا سال
1403 ہجری
پبلشر کا مقام
السعودية
آپ کی حالیہ تلاش یہاں نظر آئے گی
Al-Ifsah ala Masa'il al-Iydah ala Madhahib al-A'imma al-Arba'a wa Ghayruhum
Abdul Fattah Hussein Rawah Al-Makkiالإفصاح على مسائل الإيضاح على مذاهب الأئمة الأربعة وغيرهم
ایڈیشن
الأولى
اشاعت کا سال
1403 ہجری
پبلشر کا مقام
السعودية
(الْحَادِيَةُ وَالثَّلَاثُونَ) في أُمُورٍ تَتَعَلَّقُ بِمَكَّةَ. اعْلَمْ أَنَّ لَهَا سِتَّةَ عَشَرَ اِسْمًا مَكَّةُ وَبَكّةُ وَالْبَلَدِ وَأُمُّ الْقُرَى وَالْبَلَدُ الْأَمِينُ وَأُمُّ رُحْمٍ (١١١) لأنَّ النّاسَ يَتَرَاحَمُونَ وَيَتَوَاصَلُونَ فيها وَصَلَاحِ بِفَتْحِ الصَّادِ وَكَسْرِ الحَاءِ كَمَا قَالُوا حَذَامٍ وَقَطَامٍ بِنوهُمَا عَلَى الْكَسْرِ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَمْنِها ويُقالُ لَهَا الْمُقَدَّسَةُ وَالْقَادِسَةُ مَأْخُوذَانِ مِنَ التَّقْدِيسِ وَهُوَ التَّطْهِيرُ والنَّاسَّةُ بالثاء والسينِ المهملةِ المشدّدة والنَّسَّاسَةُ بتشديد السين الْأولى قِيلَ لِأَنَّها تَنُسُّ مَنْ أَلْحَدَ فِيهَا أى تَطْرُدُهُ وَتَنْفِيهِ
وقَالَ الْأَصْمِعِيُّ النَّسُّ الْيَبْسُ وَقِيلَ لِمَكَّةَ نَاسَّة لِقِلَّةِ مَائِهَا وَيُقَالُ الْبَاسَّةُ بِالْبَاءِ الْمُؤَخَّدَةِ لِأَنَّها تَبْسُّ الْمُلْحِدَ أى تُحَطِّمُهُ وَتُهْلِكَهُ وَمِنْهُ قَوْلُ الله تَعَالَى وَبُسَّتِ الْجِبَالُ بَسًّا وَيُقَالُ لَهَا الحَاطِمَةُ لِحَطْمِهَا الْمُلْحِدَ وَيُقَالُ لَهَا الْعُرُشُ (١١٢) وَيُقَالُ لَهَا كُوثَى (١١٣) فَهَذِهِ سِتَّةَ عَشَرَ اسْمًا وَقَدْ أَوْضَحْتُهَا فِي كِتَابِ تَهْذِيبِ الْأَسْمَاءِ وَاللُّغَاتِ وَأَتَيْتُ هُنَا بِمَقَاصِدِهَا.
وَاعْلَمْ أَنَّ كَثْرَةَ الْأَسْمَاءِ تَدُلُّ عَلَى عِظَمِ الْمُسَمَّى كَمَا فِي أَسْمَاءِ الله تَعَالَى وَأَسْمَاءِ رَسُولِهِ ﷺ وَلَا يُعْرَفُ بَلَدٌ مِنَ الْبِلَادِ أَكْثَرُ أَسْمَاءً مِنْ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ لِكَوْنِهِمَا أَشْرَفَ الْأَرْضِ وَالله أَعْلَمُ
= إلى بيت أم هانئ أو عكسه اهـ. قوله (وقد يراد به الحرم) قال الماوردي رحمه الله وهو المراد في جميع القرآن الكريم، وهي خمسة عشر موضعًا إلا: ﴿فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ فالمراد به الكعبة وقوله (وقد يراد به مكة) أي المحدودة بدءًا وآخرًا بالعمارات. وبقي على المصنف إطلاق رابع للمسجد وهو الكعبة. وقوله (وقيل هذان الأمران في قول الله الخ) فجرى المصنف النووي رحمه الله تعالى على الأول وهو أن المراد من المسجد الحرام في الآية المذكورة: الحرم، وجرى الرافعى رحمه الله على الثاني وهو أن المراد من المسجد في الآية المذكورة مكة. والمعتمد في المسألة عند الشافعية ما ذهب إليه النووي وقد تقدمت أقوال الأئمة رحمهم الله تعالى.
(١١١) بضم الراء وإسكان الحاء.
(١١٢) بضم العين والراء وفتح العين مع سكون الراء.
(١١٣) بضم الكاف وفتح التاء.
403