155

الداء والدواء

الداء والدواء

ایڈیٹر

محمد أجمل الإصلاحي

ناشر

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

ایڈیشن

الرابعة

اشاعت کا سال

1440 ہجری

پبلشر کا مقام

الرياض وبيروت

علاقے
شام
•
سلطنتیں اور عہد
مملوک
فصل
فقد تبين (^١) الفرق بين حسن الظن والغرور، وأنّ حسن الظن إن حمل على العمل، وحثَّ عليه، وساق إليه، فهو صحيح. وإن دعا إلى البطالة والانهماك في المعاصي، فهو غرور.
وحسن الظن هو الرجاء. فمن كان رجاؤه حاديًا (^٢) له على الطاعة، زاجرًا له عن المعصية، فهو رجاء صحيح. ومن كانت بطالته رجاءً، ورجاؤه بطالةً وتفريطًا، فهو المغرور.
ولو أن رجلًا له أرض يؤمّل أن يعود عليه من مُغَلِّها ما ينفعه فأهملها، ولم يبذُرها، ولم يحرثها، وأحسن ظنه بأنه يأتي من مغلّها ما يأتي مَن حَرَث (^٣)، وبَذَر، وسقَى، وتعاهَد الأرضَ، لعدَّه الناس من
أسفه السفهاء.
وكذلك لو حسّن ظنَّه وقوّى رجاءَه (^٤) بأن يجيئه ولد من غير جماع، أو يصير أعلمَ أهل زمانه (^٥) من غير طلبِ للعلم (^٦) وحرص تامّ عليه، وأمثال ذلك.

(^١) ل: "قد تبين".
(^٢) س، ز: "جاذبًا"، تصحيف.
(^٣) ف: "من غير حرث"، وهو وجه جيّد. والغريب أن ناسخ ل ضبط "من" بفتح الميم، و"حرث" بتنوين الكسرة.
(^٤) ضبط في ف، ل: "حسّن" بالشدّة. و"رجاوه " فيهما وفي غيرهما بالواو. ونحوه فيما يأتي.
(^٥) س: "أعلم زمانه".
(^٦) "للعلم" من ل، وكذا في خا. وفي غيرهما: "العلم".

1 / 86