963

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

ناشر

عمادة البحث العلمي

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٣٢ هـ - ٢٠١٠ م

پبلشر کا مقام

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

مكة قبل الهجرة (^١)، أما قتال المصلي لمن يمر بين يديه فهو مذكور في حديث أبي سعيد وابن عمر-﵄، وهما قد كانا بعد النبي ﷺ يريان مقاتلة من يأبى إلا المرور بين يدي المصلي، وهما أعلم بما روياه، فلو كان ذلك منسوخًا لما قالا به، كما أن أبو سعيد ﵁ كان صغيرًا عند قدوم النبي ﷺ المدينة؛ حيث استصغر في غزوة أحد، فالظاهر أنه سمع هذا الحديث من النبي ﷺ بعد الهجرة، فيكون ذلك متأخرًا عن حديث عبد الله بن مسعود ﵁ ولا يصح نسخ المتأخر بالمتقدم (^٢).
هذا كان قول من قال بالنسخ ودليله.
وقد اختلف أهل العلم في قتال المصلي لمن يمر بين يديه إذا أبى إلا المرور بينه وبين ما يستره على قولين:
القول الأول: أن المصلي لا يقاتله، وإنما يدفعه ويرده بالتسبيح أو بالإشارة، ونحو ذلك.
وهو قول الحنفية (^٣)، ونحوه قول المالكية (^٤)، ورواية عن الإمام أحمد (^٥).

(^١) انظر: فتح الباري ١/ ٧٤٥؛ شرح الزرقاني ١/ ٣٤٥؛ حاشية ابن عابدين ٢/ ٣٦٧.
(^٢) انظر: الإصابة ١/ ٧١٤.
(^٣) انظر: بدائع الصنائع ١/ ٥٠٩؛ الهداية مع شرحه فتح القدير ١/ ٤٠٨؛ العناية شرح الهداية ١/ ٤٠٨؛ الدر المختار ٢/ ٣٤٧؛ حاشية ابن عابدين ٢/ ٣٤٧.
(^٤) انظر: التمهيد ٥/ ٣٣؛ الاستذكار ٢/ ٢٦٤، ٢٦٥؛ التاج والإكليل ٢/ ٢٣٥؛ مواهب الجليل ٢/ ٢٣٦.
(^٥) انظر: المغني ٣/ ٩٣؛

2 / 1003

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء | اصول