961

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

ناشر

عمادة البحث العلمي

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٣٢ هـ - ٢٠١٠ م

پبلشر کا مقام

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

المطلب السابع: قتال المار بين يدي المصلي
ذهب بعض الحنفية منهم الطحاوي (^١) إلى أن قتال المصلي لمن يمر بين يديه كان ثم نسخ بنسخ الأفعال في الصلاة.
ويظهر منه أن القول بالنسخ أحد أسباب الاختلاف، لكن السبب الأصلي لاختلاف الفقهاء في المسألة هو اختلافهم في المراد بالقتال المذكور في الحديث (^٢).
ويستدل للقول بالنسخ بما يلي:
أولًا: عن عبد الله ﵁ أنه قال: كنا نسلم على النبي ﷺ وهو في الصلاة فيرد علينا، فلما رجعنا من عند النجاشي سلمنا عليه فلم يرد علينا، وقال: «إن في الصلاة شغلًا» (^٣).
ثانيًا: عن أم سلمة-﵂ قالت: كان النبي ﷺ يصلي في حجرة أم سلمة، فمر بين يديه عبد الله أو عمر بن أبي سلمة، فقال بيده، فرجع، فمرت زينب بنت أم سلمة فقال بيده هكذا فمضت، فلما صلى قال: «هن أغلب» (^٤).

(^١) وكذلك صرح بالنسخ ابن عابدين، ونقله عن بعض الحنفية، ويدل عليه كلام الكاساني. انظر: شرح معاني الآثار ١/ ٤٦٣؛ بدائع الصنائع ١/ ٥١٠، ٥٥٢؛ حاشية ابن عابدين ٢/ ٣٤٧.
(^٢) انظر: شرح معاني الآثار ١/ ٤٦٣؛ التمهيد ٥/ ٣٣؛ المجموع ٣/ ١٥٩؛ المغني ٣/ ٩٣.
(^٣) سبق تخريجه في ص ٦٠٠.
(^٤) سبق تخريجه في ص ٦٥٦.

2 / 1001