942

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

ناشر

عمادة البحث العلمي

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٣٢ هـ - ٢٠١٠ م

پبلشر کا مقام

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

قد قيل: إن حديث: (إن في الصلاة شغلًا) قاله ﷺ في مكة قبل الهجرة، أما حديث حمل الصبي في الصلاة فهو كان في المدينة، فهو متأخر، ولا يصح نسخ المتأخر بالمتقدم (^١).
هذا كان قول من قال بالنسخ ودليله.
وقد اختلف أهل العلم في حمل الصبي في الصلاة على قولين:
القول الأول: أنه يجوز ذلك، وليس من العمل الكثير، ولا يبطل به الصلاة.
وهو قول الحنفية (^٢)، والشافعية (^٣)، والحنابلة (^٤).
القول الثاني: أنه يجوز ذلك للضرورة، وقيل يجوز في النافلة دون الفريضة.
وهما روايتان عن الإمام مالك (^٥).
الأدلة
ويستدل للقول الأول بما سبق في دليل القول بالنسخ من حديث أبي قتادة ﵁.
وقد جاء في رواية عنه ﵁ يقول: (رأيت رسول الله ﷺ يصلي للناس وأمامة بنت أبي العاص على عنقه، فإذا سجد وضعها) (^٦).

(^١) انظر: فتح الباري ١/ ٧٤٥؛ شرح الزرقاني ١/ ٣٤٥؛ حاشية ابن عابدين ٢/ ٣٦٧.
(^٢) انظر: بدائع الصنائع ١/ ٥٥٣؛ عمدة القاري ٤/ ٣٠٣؛ حاشية ابن عابدين ٢/ ٣٦٧.
(^٣) انظر: المنهاج شرح صحيح مسلم ٢/ ١٩٩؛ فتح الباري ١/ ٧٤٥.
(^٤) انظر: المغني ٢/ ٤٦٧، ٣/ ٩٤؛ الشرح الكبير ٢/ ٢٨٢؛ الاستذكار ٢/ ٣٣٧.
(^٥) انظر: التمهيد ٥/ ١٤٣، ١٤٤؛ الاستذكار ٢/ ٣٣٦؛ المفهم ٢/ ١٥٢.
(^٦) أخرجه مسلم في صحيحه ٣/ ٣٥٢، كتاب المساجد، باب جواز حمل الصبيان في الصلاة، ح (٥٤٣) (٤٣).

2 / 982

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء | اصول