914

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

ناشر

عمادة البحث العلمي

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٣٢ هـ - ٢٠١٠ م

پبلشر کا مقام

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

الليل» (^١).
ويستدل منها على نسخ وجوب قيام الليل بالوجوه الآتية:
أولًا: إن قوله تعالى: ﴿فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ﴾ جاء بعدما افترض الله ﷿ قيام الليل في
أول هذه السورة كما في حديث عائشة-﵂ فنسخ الله به فرض قيام الليل السابق، وصار تطوعًا بعد ما كان فريضة. وحديث عائشة-﵂ صريح في ذلك (^٢).
ثانيًا: إن قوله ﷺ: «لا، إلا أن تطوع» يدل على عدم وجوب صلاة غير الصلوات الخمس، وأن غير الخمس من الصلوات تطوع، فيكون ذلك دالًا على نسخ فرض قيام الليل (^٣).
ثالثًا: إن حديث عبد لله بن عمر، وعبد الله بن عمرو-﵃ يدلان كذلك على نسخ وجوب قيام الليل؛ لأن فرض قيام الليل كان في أول الإسلام، وحديثهما متأخر عن ذلك، ثم هما يدلان على عدم فرضية قيام

(^١) أخرجه البخاري في صحيحه ص ٢٢٦، كتاب التهجد، باب ما يكره من ترك قيام الليل لمن كان يقومه، ح (١١٥٢)، ومسلم في صحيحه ٣/ ٢٢٩، كتاب الصيام، باب تفضيل صوم يوم وإفطار يوم، ح (١١٥٩) (١٨٥).
(^٢) انظر: التمهيد ٤/ ١٤٧؛ المجموع ٣/ ٦؛ المنهاج شرح صحيح مسلم ٢/ ٣٦٩؛ تفسير ابن كثير ٤/ ٤٣٩؛ فتح القدير للشوكاني ٥/ ٣٩٩.
(^٣) انظر: الجامع لأحكام القرآن ١٩/ ٥٣؛ المنهاج شرح صحيح مسلم ١/ ١٤٠؛ فتح القدير للشوكاني ٥/ ٤٠٠.

2 / 954