912

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

ناشر

عمادة البحث العلمي

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٣٢ هـ - ٢٠١٠ م

پبلشر کا مقام

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

ويستدل لمن قال بنسخ وجوب قيام الليل مطلقًا بأدلة منها ما يلي:
أولًا: قوله تعالى: ﴿إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ وَطَائِفَةٌ مِنَ الَّذِينَ مَعَكَ وَاللَّهُ يُقَدِّرُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ فَتَابَ عَلَيْكُمْ فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضَى وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَآخَرُونَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ﴾ (^١).
ثانيًا: حديث سعد بن هشام (^٢) عن عائشة-﵂، وفيه: فقلت: أنبئيني عن قيام
رسول الله ﷺ، فقالت: (ألست تقرأ يا أيها المزمل؟ قلت: بلى، قالت: فإن الله ﷿ افترض قيام الليل في أول هذه السورة، فقام نبي الله ﷺ وأصحابه حولًا كاملًا، وأمسك الله خاتمتها اثني عشر شهرًا في السماء، حتى أنزل الله في آخر هذه السورة التخفيف، فصار قيام الليل تطوعًا بعد فريضة) (^٣).

(^١) سورة المزمل، الآية (٢٠).
(^٢) هو: سعد بن هشام بن عامر، الأنصاري المدني، ابن عم أنس ﵁، ثقة، روى عن عائشة، وابن عباس، وغيرهما، وروى عنه: زرارة بن أبي أوفى، والحسن البصري، وغيرهما، وقتل بأرض مكران غازيًا. انظر: تهذيب التهذيب ٣/ ٤٢١؛ التقريب ١/ ٣٤٦.
(^٣) أخرجه مسلم في صحيحه ٢/ ٣٦٩، كتاب صلاة المسافرين، باب صلاة الليل والوتر، ح (٧٤٦) (١٣٩).

2 / 952