882

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

ناشر

عمادة البحث العلمي

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٣٢ هـ - ٢٠١٠ م

پبلشر کا مقام

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

ثالثًا: إن حديث ذي اليدين يحتمل أن يكون قبل نسخ الكلام في الصلاة، فيكون منسوخًا بأحاديث النهي عن الكلام في الصلاة كما زعمت الحنفية (^١).
ويحتمل أن يكون بعده، فيكون مخصصًا لأحاديث النهي عن الكلام في الصلاة، كما
زعمت الشافعية (^٢).
رابعًا: أن حديث ذي اليدين قبل أمر النبي ﷺ بالتسبيح لمن من نابه شيء في صلاته، وقبل قوله: «إنه لو حدث في الصلاة شيء لنبأتكم به، ولكن إنما أنا بشر مثلكم أنسى كما تنسون، فإذا نسيت فذكروني» (^٣)؛ لأنه لو كان قبلهما لذكَّروه، ولسبحوا له حتى يتذكر، وينتبه، وإذ لم يفعلوا ذلك دل أنه قبلهما (^٤).
خامسًا: إن حديث (من نابه شيء في صلاته فليقل سبحان الله) أصل في التنبيه والتذكير لكل من نابه شيء في صلاته، سواء كان إمامًا أو غيره، وبذلك يكون هو وحديث: «إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس، إنما هو التسبيح والتكبير وقراءة القرآن» (^٥)، متوافقان، ولذلك يظهر- والله أعلم- أن الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس، سواء كان عمدًا

(^١) انظر: الحجة على أهل المدينة ١/ ٢٥٧؛ اللباب للمنبجي ١/ ٢٧٠.
(^٢) انظر: اختلاف الحديث ١/ ٢٣٢؛ الحاوي ٢/ ١٨٠.
(^٣) سبق تخريجه في ص ٦٠٨.
(^٤) انظر: أحكام القرآن للجصاص ١/ ٥٤٢.
(^٥) سبق تخريجه في ص ٦٠١.

2 / 922