866

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

ناشر

عمادة البحث العلمي

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٣٢ هـ - ٢٠١٠ م

پبلشر کا مقام

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

الأدلة
ويستدل لمن قال بنسخ الكلام في الصلاة مطلقًا بأدلة منها ما يلي:
أولًا: عن عبد الله ﵁ أنه قال: كنا نسلم على النبي ﷺ وهو في الصلاة فيرد علينا، فلما رجعنا من عند النجاشي (^١) سلمنا عليه فلم يرد علينا، وقال: «إن في الصلاة شغلًا» (^٢).
وفي رواية عنه ﵁ قال: كنا نسلم في الصلاة ونأمر بحاجتنا، فقدمت على رسول الله ﷺ وهو يصلي، فسلمت عليه فلم يرد عليّ السلام، فأخذني ما قدُمَ وما حدُث، فلما قضى رسول الله ﷺ الصلاة قال: «إن الله يحدث من أمره ما يشاء، وإن الله ﷿ قد أحدث من أمره أن لا تكلموا في الصلاة» فرد علي السلام (^٣).

(^١) هو: أصحمة بن أبجر النجاشي، ملك الحبشة، النجاشي لقب له، أسلم على عهد النبي ﷺ، ولم يهاجر إليه، وقد أحسن إلى المسلمين الذين هاجروا إليه في صدر الإسلام، وقد صلى عليه النبي ﷺ لما توفي صلاة الغائب، وتوفي في رجب سنة تسع، وقيل: توفي قبل فتح مكة. انظر: الإصابة ١/ ١٢٢.
(^٢) أخرجه البخاري في صحيحه ص ٢٣٥، كتاب العمل في الصلاة، باب ما يُنهى من الكلام في الصلاة، ح (١١٩٩)، ومسلم في صحيحه ٢/ ١٩٤، كتاب المساجد، باب تحريم الكلام في الصلاة، ح (٥٣٨) (٣٤).
(^٣) أخرجه أبو داود في سننه ص ١٤٦، كتاب الصلاة، باب رد السلام في الصلاة، ح (٩٢٤)، والنسائي في سننه ص ١٩٩، كتاب السهو، باب الكلام في الصلاة، ح (١٢٢١)، والشافعي في الأم ١/ ٢٣٥، وعبد الرزاق في المصنف ٢/ ٣٣٦، والطحاوي في شرح معاني الآثار ١/ ٤٥٢، والبيهقي في السنن الكبرى ٢/ ٣٥٣. قال الشيخ الألباني في صحيح سنن أبي داود ص ١٤٦: (حسن صحيح).

2 / 906