864

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

ناشر

عمادة البحث العلمي

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٣٢ هـ - ٢٠١٠ م

پبلشر کا مقام

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

المطلب الأول: عمد الكلام وسهوه في الصلاة
أجمع أهل العلم على أن من تكلم عامدًا في صلاته، وهو لا يريد إصلاح صلاته، أن صلاته فاسدة (^١).
ولا خلاف بينهم في نسخ الكلام في الصلاة (^٢).
لكنهم اختلفوا هل نُسخ عمد الكلام فقط أم نسخ عمده وسهوه؟
فذهب أكثر الحنفية (^٣)، وبعض الحنابلة (^٤): إلى نسخ الكلام مطلقًا أي سواء كان عمدًا أم سهوًا، قالوا: فمن تكلم فيها عمدًا أم سهوًا فسدت صلاته، وعليه أن يستأنفها.
وممن صرح بالنسخ: محمد بن الحسن (^٥)، والطحاوي (^٦)، والقاضي

(^١) انظر: الأوسط ٣/ ٢٣٤؛ بدائع الصنائع ١/ ٥٣٨؛ عقد الجواهر ١/ ١٦٠؛ المجموع ٤/ ١٤؛ المغني ٢/ ٤٤٤.
(^٢) انظر: شرح معاني الآثار ١/ ٤٤٨؛ التمهيد ٣/ ٢٥٢؛ فتح الباري ٣/ ٩٠؛ مجموع الفتاوى ٢١/ ١٥٦؛ شرح الزركشي ١/ ٣٦٨.
(^٣) انظر: مختصر اختلاف العلماء ١/ ٣٠١؛ بدائع الصنائع ١/ ٥٣٨؛ اللباب للمنبجي ١/ ٢٧٠؛ الجوهر النقي ٢/ ٥١١؛ البناية ٢/ ٤٨٥؛ الدر المختار ٢/ ٣٢٠؛ حاشية ابن عابدبن ٢/ ٣٢١.
(^٤) انظر: مجموع الفتاوى ٢١/ ١٤٧؛ شرح الزركشي ١/ ٣٦٨.
(^٥) انظر: الحجة على أهل المدينة ١/ ٢٥٧.
(^٦) انظر: شرح معاني الآثار ١/ ٤٤٨؛ مختصر اختلاف العلماء ١/ ٣٠١.

2 / 904