841

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

ناشر

عمادة البحث العلمي

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٣٢ هـ - ٢٠١٠ م

پبلشر کا مقام

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

رده وبيان ما هو الراجح.
ثانيًا: أنه يجوز القنوت قبل الركوع وبعده، لما روى أنس ﵁ قال: «كان رسول الله ﷺ يقنت بعد الركعة وأبو بكر ﵁ وعمر ﵁ حتى كان عثمان ﵁ قنت قبل الركعة ليدرك الناس» (^١).
وفي رواية عنه ﵁ أنه سُئل عن القنوت في صلاة الصبح فقال: (كنا نقنت قبل الركوع وبعده) (^٢).
لكن الراجح في النوازل هو القنوت بعد الركوع؛ وذلك لأن

(^١) أخرجه محمد بن نصر في قيام الليل-مختصر قيام الليل- ص ٣١٧، وقال الشيخ الألباني في الإرواء ٢/ ١٦١:
(أخرجه ابن نصر في قيام الليل بإسناد صحيح).
(^٢) أخرجه ابن ماجة في سننه ص ٢١١، كتاب الصلاة، باب ما جاء في القنوت قبل الركوع وبعده، ح (١١٨٣). وقال البوصيري في زوائد ابن ماجة ص ١٨١: (وإسناد طريق ابن ماجة صحيح، رجاله ثقات). وقال الشيخ الألباني في الإرواء ٢/ ١٦١: (أخرجه ابن ماجة وإسناده صحيح أيضًا كما قال البوصيري في الزوائد، لكن قوله: (قبل الركوع) شاذ لعدم وروده في الطرق المتقدمة، لكن له أصل في طريق أخرى-وهي الآتية- مطلقًا دون تقييد بصلاة الصبح، وكذلك رواه السراج في مسنده من طريق عبد الوهاب بن عطاء أنا حميد قال: سئل أنس بن مالك عن القنوت قبل الركوع أم بعده؟ قال: (كل ذلك كنا نفعل). وعن شعبة عن حميد قال: سمعت أنس بن مالك يقول: «قد كان قبل وبعد، يعني القنوت قبل الركوع وبعده). وقال ابن حجر في الفتح ٢/ ٦٠٥: (ومجموع ما جاء عن أنس من ذلك أن القنوت للحاجة بعد الركوع لا خلاف عنه في ذلك، وأما لغير الحاجة فالصحيح عنه أنه قبل الركوع، وقد اختلف عمل الصحابة في ذلك، والظاهر أنه من الاختلاف المباح).

2 / 881