808

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

ناشر

عمادة البحث العلمي

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٣٢ هـ - ٢٠١٠ م

پبلشر کا مقام

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

دليل القول بنسخ القنوت في الفجر وغيرها من المكتوبات
أولًا: عن ابن عمر ﵁ أنه سمع رسول الله ﷺ إذا رفع رأسه من الركوع من الركعة الأخيرة من الفجر يقول: «اللهم العن فلانًا وفلانًا وفلانًا» بعد ما يقول: «سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد»، فأنزل الله ﷿: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ﴾ [آل عمران: ١٢٨]) (^١).
ثانيًا: عن أبي هريرة ﵁ يقول: كان رسول الله ﷺ يقول حين يفرغ من صلاة الفجر من القراءة ويكبر ويرفع رأسه: «سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد»، ثم يقول وهو قائم: «اللهم انج الوليد بن الوليد (^٢)، وسلمة بن هشام (^٣)، وعياش بن أبي ربيعة (^٤)، والمستضعفين من المؤمنين،

(^١) أخرجه البخاري في صحيحه ص ٨٣٧، كتاب المغازي، باب (ليس لك من الأمر شيء أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون)، ح (٤٠٦٩).
(^٢) هو: الوليد بن الوليد بن المغيرة بن عبد الله، القرشي المخزومي، أخو خالد بن الوليد، أُسر مع المشركين في معركة بدر، فلما افتدي أسلم، فاحتبسه أخواله، فكان النبي ﷺ يدعو له في القنوت، ثم افلت من أسرهم ولحق بالنبي ﷺ. انظر: تجريد أسماء الصحابة ٢/ ١٣٠؛ الإصابة ٣/ ٢٠٨٩.
(^٣) هو: سلمة بن هشام بن المغيرة بن عبد الله، القرشي المخزومي، أخو أبي جهل، يكنى أبا هاشم، كان من السابقين، وقد حبسه الكفار من الهجرة وآذوه، فدعا له النبي ﷺ بأن ينجيه الله من الكفار، فهرب منهم، ولما مات النبي ﷺ خرج إلى الشام فاستشهد بمرج الصفر سنة أربع عشرة، وقيل استشهد بأجنادين. انظر: الإصابة ١/ ٧٥٥.
(^٤) هو: عياش بن أبي ربيعة-عمرو-بن المغيرة بن عبد الله، القرشي المخزومي، كان من السابقين الأولين وهاجر الهجرتين، ثم خدعه أبو جهل فرجع من المدينة إلى مكة فحبسوه، فكان النبي ﷺ يدعو له في القنوت، وروى عن النبي ﷺ، وروى عنه ابنه عبد الله، وأنس بن مالك، وغيرهما، وتوفي سنة خمس عشرة بالشام، وقيل: استشهد باليمامة، وقيل: باليرموك. انظر: الإصابة ٢/ ١٣٩٥؛ تقريب التهذيب ١/ ٧٦٦.

2 / 848