792

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

ناشر

عمادة البحث العلمي

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٣٢ هـ - ٢٠١٠ م

پبلشر کا مقام

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

وهو قول الشافعية (^١)، وروي الجهر بها عن عمر بن الخطاب، وابنه عبد الله، وعن ابن عباس، وعبد الله بن الزبير-﵃، وعن عطاء، وطاوس، ومجاهد، وسعيد بن جبير. ونسبه النووي إلى أكثر أهل العلم من الصحابة فمن بعدهم (^٢).
الأدلة
ويستدل للقول الأول- وهو عدم الجهر بالبسملة في الصلاة- بأدلة منها ما يلي:
أولًا: عن أنس ﵁: «أن النبي ﷺ وأبا بكر وعمر كانوا يفتتحون الصلاة ب: "الحمد
لله رب العالمين"» (^٣).
وفي رواية عنه ﵁ قال: «صليت خلف رسول الله ﷺ، وخلف أبي بكر، وعمر، وعثمان، فكانوا لا يجهرون ببسم الله الرحمن الرحيم» (^٤).

(^١) انظر: الأوسط ٣/ ١٢٥؛ التهذيب ٢/ ٩٤؛ بحر المذهب ٢/ ١٣٩؛ البيان ٢/ ١٨٣؛ العزيز ١/ ٤٩٥؛ المجموع ٣/ ٢٠٧.
(^٢) انظر: الأوسط ٣/ ١٢٦؛ بحر المذهب ٢/ ١٣٩؛ البيان ٢/ ١٨٣؛ المجموع ٣/ ٢٠٨.
(^٣) أخرجه البخاري في صحيحه ص ١٤٨، كتاب الأذان، باب ما يقول بعد التكبير، ح (٧٤٣)، ومسلم في صحيحه ٢/ ٨٥، كتاب الصلاة، باب حجة من قال لا يجهر بالبسملة، ح (٣٩٩) (٥٢).
(^٤) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ١/ ٣٦١، والإمام أحمد في المسند-واللفظ له- ٢٠/ ٢١٩، وابن خزيمة في صحيحه ١/ ٢٧٨، والطحاوي في شرح معاني الآثار ١/ ٢٠٢، والدارقطني في سننه ١/ ٣١٥. وهو صحيح على شرط الشيخين، قال الحازمي في الاعتبار ص ٢٢٨: (ثم الرواية قد اختلف عن أنس من وجوه أربعة، وكلها صحيحة). وقال الزيلعي في نصب الراية ١/ ٣٢٩ - بعد ذكر هذه الرواية وغيرها-: (ورجال هذه الروايات كلهم ثقات مخرج لهم في الصحيحين). وقال ابن حجر في الدراية ١/ ١٣٢: (حديث أنس وقد اختلفوا في لفظه اختلافًا كبيرًا، والذي يمكن أن يجمع به مختلف ما نقل عنه أنه ﷺ كان لا يجهر بها، فحيث جاء عن أنس أنه كان لا يقرؤها، مراده نفي الجهر، وحيث جاء منه اثبات قرائتها فمراده السر، وقد ورد نفي الجهر عنه صريحًا فهو المعتمد). وقال في فتح الباري ٢/ ٢٨٣ - بعد ذكر طرق هذا الحديث-: (فطريق الجمع بين هذه الألفاظ حمل نفي الجهر على نفي السماع، ونفي السماع على نفي الجهر، ويؤيده لفظ رواية منصور بن زاذان"فلم يسمعنا قراءة بسم الله الرحمن الرحيم" وأصرح من ذلك رواية الحسن عن أنس عند ابن خزيمة بلفظ: "كانوا يسرون بسم الله الرحمن الرحيم" فاندفع بهذا تعليل من أعله بالاضطراب كابن عبد البر، لأن الجمع إذا أمكن تعين المصير إليه).

2 / 832