758

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

ناشر

عمادة البحث العلمي

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٣٢ هـ - ٢٠١٠ م

پبلشر کا مقام

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

الثاني: أنه ﷺ كان بمكة يصلى إلى الكعبة طول مقامه بمكة، ثم لما قدم المدينة صلى إلى بيت المقدس سنة وأشهرًا، ثم صرفه الله تعالى إلى الكعبة (^١).
وكذلك اختلفوا في توجه النبي ﷺ إلى بيت المقدس هل كان بنص الكتاب، أم كان بالسنة على قولين:
القول الأول: أن ذلك كان ثابتًا بالكتاب، فيكون من باب نسخ القرآن بالقرآن (^٢).
القول الثاني: أن ذلك كان ثابتًا بالسنة، ونسخ بالقرآن، فيكون من باب نسخ السنة بالقرآن (^٣).
أدلة النسخ
من أدلة نسخ استقبال بيت المقدس بالتوجه إلى البيت الحرام ما يلي:
أولًا: قوله تعالى: ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ﴾ (^٤).
ثانيًا: عن البراء بن عازب ﵁ قال: «كان رسول الله ﷺ صلى نحو بيت

(^١) وهذا صححه ابن عبد البر. انظر: التمهيد ٥/ ٣٦٦، ٣٦٧؛ الاستذكار ٢/ ٤٣٩؛ تفسير القرطبي ٢/ ١٤٦ فتح الباري ١/ ١٢١
(^٢) انظر: الاعتبار ص ١٩٣؛ المنهاج شرح صحيح مسلم ٢/ ١٨٢.
(^٣) انظر: الاعتبار ص ١٩٣؛ تفسير القرطبي ٢/ ١٤٧؛ المنهاج شرح صحيح مسلم ٢/ ١٨٢.
(^٤) سورة البقرة، الآية (١٤٤).

2 / 796