741

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

ناشر

عمادة البحث العلمي

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٣٢ هـ - ٢٠١٠ م

پبلشر کا مقام

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

سادسًا: عن جابر ﵁ عن النبي ﷺ قال: «ما أكل لحمه فلا بأس ببوله» (^١).
وهذا ظاهر في طهارة بول ما يؤكل لحمه.
الراجح
بعد عرض قولي أهل العلم في المسألة وما استدلوا به يظهر لي-والله أعلم بالصواب-ما يلي:
أولًا: أن الراجح هو القول الثاني، وذلك لما يلي:
أ-لأن أدلة القول الأول ليست نصًا في المسألة؛ لأن قوله: (استنزهوا من البول) وقوله: (لا يستتر من البول) يحتمل كل منهما أن يكون المراد به بول الإنسان، ويؤكد هذا الاحتمال ورود قوله: (لا يستتر من البول) بلفظ: (لا يستتر من بوله)، ويحتمل أن يكون المراد به عموم الأبوال، فيشمل بول ما

(^١) أخرجه الدارقطني في سننه ١/ ١٢٨، وقال: (لا يثبت، عمرو بن الحصين ويحيى بن العلاء ضعيفان، وسوار بن مصعب أيضًا متروك، وقد اختلف عنه، فقيل عنه: ما أكل لحمه فلا بأس بسؤره). وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى ٢١/ ٥٧٤ بعد ذكر الحديث: (وهذا ترجمة المسألة، إلا أن الحديث قد اختلف فيه قبولا وردًا، فقال أبو بكر عبد العزيز: ثبت عن النبي ﷺ، وقال غيره: هو موقوف على جابر. فإن كان الأول فلا ريب فيه، وإن كان الثاني فهو قول صاحب، وقد جاء مثله عن غيره من الصحابة أبي موسى الأشعري وغيره، فينبني على أن قول الصحابة أولى من قول من بعدهم، وأحق أن يتبع، وإن علم أنه انتشر في سائرهم ولم ينكروه، فصار إجماعًا سكوتيًا).

2 / 778