735

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

ناشر

عمادة البحث العلمي

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٣٢ هـ - ٢٠١٠ م

پبلشر کا مقام

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

رابعًا: عن ابن عباس ﵁ عن النبي ﷺ قال: «عامة عذاب القبر من البول، فتنزهوا من البول» (^١).
ويستدل منها على النسخ: بأن النبي ﷺ أمر بالاستنزاه من البول من غير فصل بين بول وبول فيدل ذلك على نجاسة جميع الأبوال؛ لأن قوله: (من البول) عام يشمل جميع الأبوال، سواء كان بول إنسان أو بول مأكول اللحم أو غيره (^٢)، وإذا كان الأمر كذلك فإنه يكون ناسخًا لحديث العرنيين الذي فيه الأمر بشرب أبوال الإبل؛ لأن حديث العرنيين

(^١) أخرجه الدارقطني في سننه ١/ ١٢٨ - وقال: (لا بأس به) -، والحاكم في المستدرك ١/ ٢٩٣. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد ١/ ٢١٢: (رواه البزار والطبراني في الكبير، وفيه أبو يحيى القتات، وثقه يحيى بن معين في رواية، وضعفه الباقون). وقال النووي في المجموع ٢/ ٣٩١: (رواه عبد بن حميد-شيخ البخاري ومسلم- في مسنده، من رواية ابن عباس-﵄ بإسناد كلهم عدول ضابطون بشرط الصحيحين إلا رجلًا واحدًا وهو أبو يحيى القتات فاختلفوا فيه فجرحه الأكثرون ووثقه يحيى بن معين في رواية عنه، وقد روى له مسلم في صحيحه، وله متابع على حديثه وشواهد يقتضي مجموعها حسنه وجواز الاحتجاج به). وقال الشيخ الألباني في الإرواء ١/ ٣١٢: (قلت: وسكت عليه الحاكم ثم الذهبي، وقال الدارقطني: عقب الحديث: (لا بأس به) قلت: وكأنه يعني في الشواهد. ويشهد له حديثه الآخر وهو أتم منه).
(^٢) انظر: المحلى ١/ ١٧٨؛ أصول السرخسي ١/ ١٣٣؛ كشف الأسرار للبخاري ١/ ٥٨٨؛ فتح الباري ١/ ٤٢١.

2 / 772