733

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

ناشر

عمادة البحث العلمي

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٣٢ هـ - ٢٠١٠ م

پبلشر کا مقام

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

المطلب الثالث: بول ما يؤكل لحمه
ذهب الإمام أبو حنيفة-﵀ إلى أن بول ما يؤكل لحمه نجس، وأن ما يدل على شرب أبوال الإبل فإنه قد نسخ بالأمر بالتنزه من البول (^١).
وتبين منه أن القول بالنسخ أحد أسباب الاختلاف في المسألة، والسبب الثاني له هو الاختلاف في مفهوم الأحاديث التي يُستدل بها في المسألة (^٢).
ويستدل لمن قال بالنسخ بما يلي:
أولًا: عن أنس ﵁ قال: قدم أناس من عكل (^٣) أو عرينة (^٤) فاجتووا (^٥) المدينة، «فأمرهم النبي ﷺ بلقاح (^٦) وأن يشربوا من أبوالها وألبانها» فانطلقوا فلما صحوا قتلوا راعي النبي ﷺ واستاقوا النعم، فجاء الخبر في أول النهار،

(^١) انظر نسبة القول بالنسخ إليه في: أصول فخر الإسلام البزدوي ١/ ٥٨٨؛ أصول السرخسي ١/ ١٣٣؛ كشف الأسرار عن أصول فخر الإسلام البزدوي ١/ ٥٨٨؛ البحر الرائق ١/ ٤٠٦. وانظر: المحيط البرهاني ١/ ٢١٠؛ العناية للبابرتي ١/ ١٠٢؛ البناية للعيني ١/ ٤٠١.
(^٢) راجع المصادر في الحاشية السابقة. وانظر: بداية المجتهد ١/ ١٥٩.
(^٣) عكل: بضم المهملة وإسكان الكاف، قبيلة من تيم الرباب. فتح الباري ١/ ٤٢٢.
(^٤) عرينة: بالعين والراء المهملتين والنون، مصغرًا، حي من قضاعة وحي من بجيلة، والمراد هنا الثاني. فتح الباري ١/ ٤٢٢.
(^٥) أي أصابهم الجوى، وهو: المرض وداء الجوف إذا تطاول، وذلك إذا لم يوافقهم هواؤها أو استوخموها. انظر: النهاية في غريب الحديث ١/ ٣١٢.
(^٦) اللقاح: النوق ذوات الألبان. انظر: النهاية في غريب الحديث ٢/ ٦٠٨.

2 / 770