702

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

ناشر

عمادة البحث العلمي

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٣٢ هـ - ٢٠١٠ م

پبلشر کا مقام

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

وهذا يدل على أنه لا بأس أن يؤذن أحد ويقيم آخر (^١).
دليل القول الثاني
أما القول الثاني-وهو أن الأولى أن يقيم من أذن- فيستدل له بحديثي زياد بن الحارث الصدائي وابن عمر-﵄، وقد سبق ذكرهما في دليل القول بالنسخ.
ووجه الاستدلال منهما: هو أن فيهما بيان أن من أذن فهو يقيم، فدل على أن ذلك أولى، وهذا ليس مخالفًا لحديث عبد الله بن زيد ﵁؛ لأن هذا يدل على الأولوية، وحديث عبد الله بن زيد ﵁ على الجواز، ولا منافاة بينهما (^٢).
الراجح
بعد عرض الأقوال والأدلة في المسألة، يظهر لي-والله أعلم بالصواب-ما يلي:
أولًا: أن الراجح هو القول الثاني؛ وذلك لأن به يمكن الجمع بين الأحاديث الواردة في المسألة، وما دام يمكن الجمع بين الأحاديث المختلفة لا

(^١) انظر: شرح معاني الآثار ١/ ١٤٢؛ التمهيد ٣/ ١٦.
(^٢) انظر: التمهيد ٣/ ١٦؛ المغني ٢/ ٧١؛ حاشية ابن عابدين ٢/ ٥٩.

2 / 739