697

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

ناشر

عمادة البحث العلمي

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٣٢ هـ - ٢٠١٠ م

پبلشر کا مقام

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

المطلب الحادي عشر: أن يؤذن أحد ويقيم آخر
ذهب ابن شاهين إلى أن من أذن (^١) فهو يقيم، وأن رخصة أن يؤذن أحد ويقيم غيره منسوخ (^٢).
والقول بالنسخ أحد أسباب الاختلاف، لكن السبب الأصلي لاختلاف الفقهاء في المسألة هو اختلاف الأحاديث الواردة فيها (^٣).
ويستدل لمن قال بالنسخ بما يلي:
أولًا: عن زياد بن الحارث الصدائي (^٤) ﵁، قال: أمرني رسول الله ﷺ أن أؤذن في صلاة الفجر، فأذنت، فأراد بلال (^٥) أن يقيم، فقال رسول الله

(^١) الأذان لغة: الإعلام. انظر: مختار الصحاح ص ١١؛ المصباح المنير ص ١٠؛ القاموس المحيط ص ١٠٥٨.
والأذان شرعًا: قول مخصوص يعلم به وقت الصلاة المفروضة. انظر: الاختيار ١/ ٤٢؛ مواهب الجليل ٢/ ٦٨.
(^٢) انظر: ناسخ الحديث ومنسوخه لابن شاهين ص ٢٦٦.
(^٣) انظر: بداية المجتهد ١/ ٢١٢.
(^٤) هو: زياد بن الحارث الصدائي، له صحبة، وروى عن النبي ﷺ، وروى عنه: زياد بن نعيم الحضرمي. انظر: الإصابة ١/ ٦٣٦؛ تهذيب التهذيب ٣/ ٣١٧.
(^٥) هو: بلال بن رباح الحبشي، التيمي مولاهم، أسلم قديما، وكان مولى لأمية بن خلف وكان يعذبه على التوحيد، فاشتراه أبو بكر وأعتقه، فلزم النبي ﷺ وأذن له، وشهد معه جميع المشاهد، وروى عنه ﷺ، وخرج بعده إلى الشام، وبها توفي في زمن عمر. انظر: التاريخ الكبير ٢/ ١٠٦؛ ا لإصابة ١/ ١٨٧؛ التهذيب ١/ ٤٦١.

2 / 734