692

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

ناشر

عمادة البحث العلمي

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٣٢ هـ - ٢٠١٠ م

پبلشر کا مقام

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

حديث أنس ﵁.
ثالثًا: أما جواز ركعتي الطواف بعد العصر وعند الغروب فلحديث جبير بن مطعم ﵁، وقد سبق ذكره كذلك.
رابعًا: أما جواز إعادة الجماعة في ذلك الوقت فلحديث أبي ذر ﵁ قال: قال لي رسول الله ﷺ: «كيف أنت إذا كانت عليك أمراء يؤخرون الصلاة عن وقتها أو يميتون الصلاة عن وقتها؟» قال: قلت: فما تأمرني؟ قال: «صل الصلاة لوقتها فإن أدركتها معهم فصل فإنها لك نافلة» (^١).
خامسًا: أما عدم جواز الصلوات غير ما ذكر فلأحاديث النهي عن الصلاة بعد العصر وعند غروب الشمس، وقد سبق بيانها. وهي أحاديث عامة تشمل ذات السبب وغيرها.
ولأنه كما روي عن النبي ﷺ أنه صلى الركعتين بعد العصر فقد صح عنه كذلك أنه نهى عن الصلاة بعد العصر، وفعل النبي ﷺ يدل على الندب، ونهيه على التحريم، وعند التعارض يقدم التحريم على الندب؛ لأن ترك المحرم أولى من فعل المندوب (^٢).

(^١) سبق تخريجه في ص ٤٧٢.
(^٢) انظر: المغني ٢/ ٥١٥ - ٥٢١، ٥٢٧، ٥٣٣ - ٥٣٥؛ الممتع ١/ ٥٣٥ - ٥٣٧؛ شرح الزركشي ١/ ٣٨١ - ٣٨٥.

2 / 729