651

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

ناشر

عمادة البحث العلمي

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٣٢ هـ - ٢٠١٠ م

پبلشر کا مقام

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

ثانيًا: عن عائشة-﵂ قالت: أعتم رسول الله ﷺ بالعشاء حتى ناداه عمر: الصلاة، نام النساء والصبيان، فخرج فقال: «ما ينتظرها أحد من أهل الأرض غيركم. قال: ولا يصلى يومئذ إلا بالمدينة، وكانوا يصلون فيما بين أن يغيب الشفق إلى ثلث الليل الأول» (^١).
ثالثًا: حديث ابن عباس ﵁ في إمامة جبريل ﵇ بالنبي ﷺ، وفيه: «وصلى بي العشاء إلى ثلث الليل، وصلى بي الفجر فأسفر، ثم التفت إلي فقال: يا محمد هذا وقت الأنبياء من قبلك، والوقت بين هذين الوقتين» (^٢).
رابعًا: عن عبد الله بن عمر ﵁ قال: مكثنا ذات ليلة ننتظر رسول الله ﷺ لصلاة العشاء الآخرة، فخرج إلينا حين ذهب ثلث الليل، أو بعده، فلا ندري أشيء شغله في أهله، أو غير ذلك فقال حين خرج: «إنكم تنتظرون صلاة ما ينتظرها أهل دين غيركم ولو لا أن يثقل على أمتي لصليت بهم هذه الساعة» (^٣).
ووجه الاستدلال من هذه الأدلة هو: أن هذه الأحاديث تدل على أن آخر وقت العشاء هو ثلث الليل؛ لأن جبريل ﵇ لما صلى بالنبي ﷺ في

(^١) أخرجه البخاري في صحيحه ص ١١٧، كتاب مواقيت الصلاة، باب النوم قبل العشاء لمن غُلب، ح (٥٦٩)،
وأخرجه النسائي بلفظ (.. ثم قال: صلوها فيما بين أن يغيب الشفق إلى ثلث الليل). سنن النسائي ص ٩٢، كتاب المواقيت، باب آخر وقت العشاء، ح (٥٣٥).
(^٢) سبق تخريجه في ص ٤٤٦.
(^٣) أخرجه مسلم في صحيحه ٢/ ٢٧٦، كتاب المساجد، باب وقت العشاء وتأخيرها، ح (٦٣٩) (٢٢٠).

2 / 688