566

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

ناشر

عمادة البحث العلمي

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٣٢ هـ - ٢٠١٠ م

پبلشر کا مقام

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

وفي الحديثين بيان أن الفرض هو الوضوء، وأن الغسل أفضل لما ينال به الفضل، لا على أنه فرض؛ لأن قوله: (فالغسل أفضل) يقتضي اشتراك الوضوء والغسل في أصل الفضل، فيستلزم إجزاء الوضوء (^١).
رابعًا: عن أنس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «من جاء منكم الجمعة فليغتسل» فلما جاء الشتاء قلنا: يا رسول الله أمرتنا بالغسل للجمعة، وقد جاء الشتاء، ونحن نجد البرد؟ قال: «من اغتسل فبها ونعمت، ومن لم يغتسل فلا حرج» (^٢).
خامسًا: عن علي ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «نسخ الأضحى كل

(^١) انظر: شرح معاني الآثار ١/ ١١٩؛ المغني ٣/ ٢٢٦؛ فتح الباري ٢/ ٤٤٥.
(^٢) قال الزيلعي في نصب الراية ١/ ٨٨: (ومما يدل على أن هذا الحديث ناسخ لأحاديث الوجوب ما رواه ابن عدي في الكامل من حديث الفضل بن المختار عن أبان بن أبي عياش -فذكره ثم قال: - إلا أن هذا سند ضعيف يشد بغيره). وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ١/ ٤٤٣، ولفظه: عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ: «من جاء إلى الجمعة فليغتسل» فلما جاء الشتاء فاشتد علينا، فشكونا ذلك إلى رسول الله ﷺ فقال: «من توضأ فبها ونعمت ومن اغتسل فالغسل أفضل». قال الذهبي في المهذب في اختصار السنن الكبير للبيهقي ١/ ٢٩٤: (وإسناده ضعيف).

1 / 595