500

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

ناشر

عمادة البحث العلمي

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٣٢ هـ - ٢٠١٠ م

پبلشر کا مقام

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

رابعًا: عن عبد الله بن الحارث بن جزء الزبيدي ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «ويل للأعقاب وبطون الأقدام من النار» (^١).
وغيرها من الأحاديث التي أمر النبي ﷺ فيها بإسباغ الوضوء، ولو كان مسح بعض القدم مجزئًا من عمومها لما كان لها الويل بترك ما ترك مسحه منها بالماء بعد أن يمسح بعضها، ففي ذلك أوضح الدليل على وجوب فرض العموم بمسح جميع القدم بالماء (^٢).
واعترض على هذا الاستدلال بما يلي:
أولًا: أما الاستدلال من الآية الكريمة فقد سبق ما اعترض عليه في الاستدلال منه على المسح، في أدلة القول الثاني.
ثانيًا: أما الاستدلال من الأحاديث المذكورة على المسح وعلى عمومها، فيعترض عليه بما يلي:
أولًا: بأن الإنكار والوعيد كان على المسح، وعدم غسل الرجلين، كما يدل عليه حديث عبد الله بن عمرو ﵁ الأول (^٣).
ثانيًا: أن الإنكار والوعيد كان على عدم غسل الرجلين بكمالهما، كما يدل عليه الأحاديث الأخرى، لا على عدم كمالهما بالمسح (^٤).

(^١) سبق تخريجه في ص ٣٣٩.
(^٢) انظر: جامع البيان ١٠/ ٦٤؛ فتح الباري ١/ ٣٣٥.
(^٣) انظر: المنهاج شرح صحيح مسلم ١/ ٤٧٧، ٤٧٩؛ فتح الباري ١/ ٣٣٥.
(^٤) انظر: التمهيد ٢/ ٤٩؛ التحقيق لابن الجوزي ١/ ١٢٤؛ المجموع ١/ ٢٣٢.

1 / 529