ثالثًا: عن علي ﵁ قال: «كنت أرى باطن القدمين أحق بالمسح من ظاهرهما، حتى رأيت رسول الله ﷺ يمسح على ظاهرهما» (^١).
رابعًا: عن عبد الله بن زيد (^٢) ﵁ «أن النبي ﷺ توضأ ومسح على ....
القدمين» (^٣).
(^١) أخرجه أبو داود في سننه، -وقال بعده: (قال وكيع: يعنى الخفين) -ص ٣٠، كتاب الطهارة، باب كيف المسح، ح (١٦٤)، والحميدي في مسنده ١/ ١٧٥، وابن أبي شيبة في المصنف ١/ ٢٦، وأحمد في المسند ٢/ ١٣٩، -واللفظ له- وفي ص ٢٤٢، وص ٢٩٥، وفي ص ٤١٤، -بلفظ: (عن عبد خير قال: رأيت عليا توضأ ومسح على النعلين، ثم قال: «لولا أني رأيت رسول الله ﷺ فعل كما رأيتموني فعلت لرأيت أن باطن القدمين هو أحق بالمسح من ظاهرهما» وأخرجه الدارمي في سننه ١/ ١٩٥، والطحاوي في شرح معاني الآثار ١/ ٣٥، وابن شاهين في ناسخ الحديث ص ٢١٩، والبيهقي في الكبرى ١/ ٤٣٧، وصححه الشيخ الألباني في صحيح سنن أبي داود ١/ ٢٩٠.
(^٢) هو: عبد الله بن زيد بن عاصم بن كعب، الأنصاري المازني، أبو محمد، روى عن النبي ﷺ، وروى عنه: ابن المسيب، وواسع بن حبان، وغيرهما، وقتل يوم الحرة، سنة ثلاث وستين. انظر: الإصابة ٢/ ١٠٥٢؛ تهذيب التهذيب ٥/ ١٩٩؛ التقريب ١/ ٤٩٤.
(^٣) أخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار ١/ ٣٥؛ وابن شاهين في ناسخ الحديث ص ٢٢٠. وفي سنده عبد الله بن لهيعة، وهو مختلف في الاحتجاج به. وهذا الحديث وما سبق ذكرهما من الحديثين السابقين في أدلة هذا القول قال عن ذلك كلها ابن الجوزي في إعلام العالم ص ٩٣: (أنها لا تثبت). وأخرجه ابن خزيمة في صحيحه ١/ ١٠١، عن عباد بن تميم عن أبيه، ولفظه: (قال: رأيت رسول الله ﷺ يتوضأ ويمسح الماء على رجليه). ثم ذكر ابن خزيمة أن هذا كان في طهارة من غير حدث.