490

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

ناشر

عمادة البحث العلمي

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٣٢ هـ - ٢٠١٠ م

پبلشر کا مقام

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

خامسًا: عن علي ﵁ أن توضأ فأفرغ من الإناء على يمينه فغسل يديه ثلاثًا، ثم تمضمض واستننثر ثلاثًا، فمضمض من الكف الذي يأخذ فيه، ثم غسل وجهه ثلاثًا، ثم غسل يده اليمنى ثلاثًا، وغسل يده الشمال ثلاثًا، ثم جعل يده في الإناء فمسح برأسه مرة واحدة، ثم غسل رجله اليمنى ثلاثًا، ورجله الشمال ثلاثًا، ثم قال: «من سره أن يعلم وضوء رسول الله ﷺ فهو هذا» (^١).
والحديثان يدلان على أن من وضوء رسول الله ﷺ غسل القدمين.
والأحاديث في غسل القدمين في الوضوء وأنه كان ذلك من صفة وضوء رسول الله ﷺ، وأنه أمر بذلك: متواترة ومستفيضة (^٢).
وهي بيان لمراد الآية الكريمة: ﴿وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ﴾؛ لأن

(^١) أخرجه أبو داود في سننه ص ٢٢، كتاب الطهارة، باب صفة وضوء النبي ﷺ، ح (١١١)، والترمذي في سننه ص ٢٣، كتاب الطهارة، باب ما جاء في وضوء النبي ﷺ كيف كان، ح (٤٨)، والنسائي في سننه ص ٢٧، كتاب الطهارة، باب غسل الرجلين، ح (١١٥)، وأحمد في المسند ٢/ ٣٥١، والطحاوي في شرح معاني الآثار ١/ ٣٥، وابن حبان في صحيحه ص ٣٨٧، والدارقطني في سننه ١/ ٩٠، والبيهقي في السنن الكبرى ١/ ٧٨، وصححه الشيخ الألباني في صحيح سنن أبي داود ص ٢١.
(^٢) انظر: جامع البيان ١٠/ ٧٧؛ شرح معاني الآثار ١/ ٣٧؛ تفسير ابن كثير ٢/ ٢٦؛ فتح الباري ١/ ٣٣٥.

1 / 518