المطلب الأول: المسح على الرجلين
ذهب بعض أهل العلم إلى أن ما ورد في المسح (^١) على القدمين منسوخ، بالأحاديث الدالة على أن فرض الرجلين الغسل إذا لم يكن عليهما خف (^٢).
وممن صرح بالنسخ: أبو بكر الحميدي (^٣)، وعبد الله بن عبد الرحمن الدارمي (^٤)، وأبو بكر الأثرم (^٥)، والطحاوي (^٦)، وابن شاهين (^٧)، وابن حزم (^٨)،
(^١) المسح لغة إمرار اليد على الشيء السائل أو المتلطخ لإذهابه، وقيل: المسح في كلام العرب يكون مسحًا، وهو إصابة الماء، ويكون غسلًا، يقال: مسحت يدي بالماء إذا غسلتهما. انظر: المصباح المنير ص ٥٧١؛ القاموس المحيط ص ٢١٩.
والمسح اصطلاحًا: إمرار اليد المبتلة بلا تسييل. التعريفات للجرجاني ص ٢١٢.
والمسح على الخفين هو: إصابة البلة لخف مخصوص في زمن مخصوص. الدر المختار ١/ ٢٦١.
(^٢) انظر: رسوخ الأحبار ص ٢١٧؛ فتح الباري ١/ ٣٣٦؛ نيل الأوطار ١/ ١٦٨.
(^٣) هو: عبد الله بن الزبير بن عيسى بن عبد الله القرشي، الحميدي المكي، أبو بكر، ثقة، فقيه، روى عن ابن عيينة، والشافعي، وغيرهما، وروى عنه: البخاري، وأبو زرعة، وغيرهما، ومن مؤلفاته (المسند) وتوفي سنة تسع عشرة ومائتين، وقيل بعدها. انظر: البداية والنهاية ١٠/ ٢٥٥؛ تهذيب التهذيب ٥/ ١٩٢؛ التقريب ١/ ٤٩٢.
وانظر قوله في: مسند الحميدي ١/ ١٧٦؛ التمهيد ٢/ ٢٣٨.
(^٤) هو: عبد الله بن عبدالرحمن بن الفضل بن بهرام، التميمي الدارمي، أبو محمد السمرقندي، ثقة حافظ، روى عن: النضر بن شميل، وهاشم بن القاسم، وغيرهما، وروى عنه: مسلم، وأبو داود، وغيرهما، وتوفي سنة خمس وخمسين ومائتين. انظر: تهذيب التهذيب ٥/ ٢٦١؛ التقريب ١/ ٥٠٨؛ شذرات الذهب ٢/ ١٣٠.
وانظر قوله في: سنن الدارمي ١/ ١٩٥.
(^٥) انظر قوله في: إعلام العالم بعد رسوخه لابن الجوزي ص ٩٣.
(^٦) انظر قوله في: شرح معاني الآثار ١/ ٣٩؛ فتح الباري ١/ ٣٣٦.
(^٧) انظر قوله في: ناسخ الحديث ومنسوخه ص ٢٢٥.
(^٨) انظر قوله في: المحلى ١/ ٣٠٢.