472

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

ناشر

عمادة البحث العلمي

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٣٢ هـ - ٢٠١٠ م

پبلشر کا مقام

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

وهو ﷺ استمر في الصلاة، ولم يقطعها.
وأنه ﷺ حمل أمامة بنت أبي العاص في الصلاة، وكان يضعها عند الركوع، ويرفعها إذا رفع.
وأن لمس النساء مما تعم به البلوى، ومع ذلك لم ينقل أحد عن النبي ﷺ فيه ما يدل على أنه ناقض.
فثبت من هذا كله أن مس النساء ليس بناقض للوضوء، سواء كانت صغيرة أو كبيرة، وسواء كانت من ذوات المحارم أو غيرها، وثبت به كذلك أن المراد باللمس في الآية الكريمة الجماع (^١).
واعترض عليه: بأنه يحتمل أن القبلة كانت فوق حائل، وكذلك مسه ﷺ عائشة برجله وغمزه إياها، ورجلَها، وكذلك وقوع يد عائشة ﵂ على بطن قدميه ﷺ، كما أن أمامة يحتمل أنها كان ثوبها سابغًا يواري يديها ورجليها (^٢).
وأجيب عنه بما يلي:
أ- إن القول بأن هذا اللمس والقبلة والغمز، كان فوق حائل، تكلف ومخالفة للظاهر بدون دليل؛ لأن حقيقة التقبيل واللمس أن يكون قد باشر

(^١) انظر: الأوسط ١/ ١٢٨، ١٣٠؛ أحكام القرآن للجصاص ٢/ ٤٦٣؛ المغني ١/ ٢٥٧؛ المجموع ٢/ ٢٧؛ اللباب للمنبجي ١/ ١١٨؛ الشرح الكبير للمقدسي ٢/ ٤٣ - ٤٥؛ مجموع الفتاوى ٢١/ ٢٣٥؛ شرح الزركشي ١/ ١٢٧؛ التلخيص الحبير ١/ ١٣٣؛ تحفة الأحوذي ١/ ٢٩٧.
(^٢) انظر: المحلى ١/ ٢٢٩؛ السنن الكبرى ١/ ٢٠٣؛ المغني ١/ ٢٥٨؛ المجموع ٢/ ٢٨، ٢٩؛ فتح الباري ١/ ٦١٨.

1 / 500