ب-عن عروة عن عائشة ﵂ قالت: (كان رسول الله ﷺ يصبح صائمًا ثم يتوضأ للصلاة فتلقاه المرأة من نسائه فيقبلها، ثم يصلي). قال عروة: (قلت لها: من ترينه غيرك؟ فضحكت) (^١).
ج- عن عائشة-﵂: (أن النبي ﷺ كان يقبل بعض أزواجه ثم يصلي ولا يتوضأ) (^٢).
(^١) أخرجه الدارقطني في سننه ١/ ١٣٨، من طريق الحماني. قال الشيخ الألباني في صحيح سنن أبي داود ١/ ٣٢١ - بعد ذكر طريق أبي بكر النسابوري الذي يأتي في طريق (و) -: (قلت: ويؤكد ذلك أن الحماني راوي الحديث عن الأعمش جمع فيه بين التقبيل وهو صائم وبين الصلاة بعد ذلك، كما سبق، فالظاهر أنه هذا هو أصل الحديث، فروى بعضهم من التقبيل وهو صائم وبعضهم ترك الوضوء من التقبيل وكل ثقة فيما رواه هذا لا يعارض رواية ذلك وبالعكس).
(^٢) أخرجه أبو داود في سننه ص ٣٢، كتاب الطهارة، باب الوضوء من القبلة، ح (١٧٨)، والنسائي في سننه ص ٣٦، كتاب الطهارة، باب ترك الوضوء من القبلة، ح (١٧٠)، وعبد الرزاق في المصنف ١/ ١٣٥، وابن أبي شيبة في المصنف ١/ ٤٨، والدارقطني في سننه ١/ ١٤٠، والبيهقي في السنن الكبرى ١/ ٢٠١، عن الثوري عن أبي روق عن إبراهيم التيمي عن عائشة. قال أبو داود: (وهو مرسل إبراهيم التيمي لم يسمع من عائشة شيئًا) وقال النسائي: (ليس في هذا الباب حديث أحسن من هذا الحديث وإن كان مرسلًا). وقال الدارقطني: (لم يروه عن إبراهيم التيمي غير أبي روق عطية بن الحارث، ولا نعلم حدث به عنه غير الثوري وأبي حنيفة، واختلف فيه، فأسنده الثوري عن عائشة، وأسنده أبو حنيفة عن حفصة، وكلاهما أرسله، وإبراهيم التيمي لم يسمع من عائشة ولا من حفصة، ولا أدرك زمانهما، وقد روى هذا الحديث معاوية بن هشام عن الثوري عن أبي روق عن إبراهيم التيمي عن أبيه عن عائشة فوصل إسناده واختلف عنه في لفظه، فقال عثمان بن أبي شيبة عنه بهذا الإسناد: أن النبي ﷺ كان يقبل وهو صائم، وقال عنه غير عثمان: أن النبي ﷺ كان يقبل ولا يتوضأ. والله أعلم).
وقال ابن التركماني في الجوهر النقي ١/ ٢٠١ - بعد ذكر كلام الدارقطني في وصل إسناد هذا الحديث-: (ومعاوية هذا أخرج له مسلم في صحيحه، فزال بذلك انقطاعه، وأبو روق عطية بن الحارث صدوق. وقال أبو عمر: قال الكوفيون: هو ثقة لم يذكره أحد بجرحة، ومراسيل الثقات عندهم حجة). والحديث صححه الشيخ الألباني في صحيح سنن أبي داود ص ٣١٦، وذكر أن السيوطي صححه في الجامع الكبير.