423

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

ناشر

عمادة البحث العلمي

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٣٢ هـ - ٢٠١٠ م

پبلشر کا مقام

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

مسته النار أمر استحباب؛ لأن ما مسته النار يخالط البدن فليتوضأ، فإن النار تطفأ بالماء، وليس في النصوص ما يدل على أنه منسوخ، بل النصوص تدل على أنه ليس بواجب، واستحباب الوضوء من أعدل الأقوال من قول من يوجبه وقول من يراه منسوخًا، وهذا أحد القولين في مذهب أحمد وغيره) (^١).
الراجح
بعد عرض أقوال أهل العلم في المسألة، وما استدلوا به، يظهر لي-والله أعلم بالصواب- ما يلي:
أولًا: أن الراجح هو استحباب الوضوء مما مست النار وعدم وجوبه إلا من لحم الجزور، وذلك لما يلي:
أ- لصحة الأحاديث في ذلك، وعدم معارضتها لأحاديث ترك الوضوء مما مست النار، وذلك بحملها على الخصوص.
ب-وخروجًا من الخلاف، وذلك بأن من توضأ من لحم الإبل وصلى فصلاته صحيحة وطهارته كاملة بالاتفاق، بخلاف من لم يتوضأ منه فإنه لا طهارة له عند جماعة من أهل العلم.
ج-وعملًا بالاحتياط، وقول النبي ﷺ: «دع ما يريبك إلى ما لا

(^١) مجموع الفتاوى ٢٥/ ٢٣٩.

1 / 445